فيئهم ولا أجمرهم في المغازي وأكون أنا أبا العيال حتى يقدموا وأما الثالثة فالأنصار الذين آووا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصروه وواسوه في دمائهم وأموالهم أدر عليهم أرزاقهم وأوفر فيئهم وأفعل فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل محسنهم وأعفو عن مسيئهم وأما الرابعة فللعرب فإنهم أصل الإسلام ومنبت العز أثبتهم على منازلهم وآخذ من أموالهم صدقة أطهرهم وأزكيهم لا آخذ في ذلك دينارا ولا درهما إلا الشاة والبعير ثم أرده على فقرائهم وأما الخامسة فأهل الذمة أوفى لهم بعهدهم وأقاتل عدوهم من ورائهم ولا أكلفهم إلا دون طاقتهم فإذا فعلت ذلك كنت عند الله مصدقا أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم قال فكانت هذه خطبته حين استخلف
1103 - حدثنا عثمان بن عمر قال أنبأنا يونس يعني ابن زيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن أبا بكر رضي الله عنه لما توفي أقامت عليه عائشة رضي الله عنها النوح فأقبل عمر رضي الله عنه حتى قام ببابها فنهاها ومن معها عن البكاء على أبي بكر فأبين أن ينتهين فقال عمر لهشام بن الوليد ادخل فأخرج إلي ابنة أبي قحافة أخت أبي بكر فقالت عائشة لهشام حين سمعت ذلك من عمر إني أحرج عليك بيتي فقال عمر لهشام أدخل فقد أذنت لك فدخل فأخرج أم فروة بنت أبي قحافة إلى عمر رضي الله عنه فعلاها بالدرة فضربها ضربات فتفرق النوائح لما سمعن ذلك فقال عمر رضي الله عنه أترون أن يعذب أبو بكر رضي الله عنه ببكائكن إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه