707 -حدثنا أبو عمران الداري قال حدثنا معتمر بن ميسرة بن إسحاق عن سعيد بن جبير قال ذكر حسان عند عائشة رضي الله عنها فتناولوه فقالت لا تسبوا حسانا فقالوا يا أم المؤمنين أوليس من الذين قال الله تبارك وتعالى { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم } النور 19 قالت أوليس من العذاب الأليم ذهاب بصره ( خبر عبد الله بن أبي بن سلول )
708 -حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال خرج عبد الله بن أُبي في عصابة من المنافقين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق فلما رأى كأن الله قد نصر رسوله وأصحابه أظهروا قولا سيئا في منزل نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل يقال له جعال وهم زعموا أحد بني ثعلبة ورجل من بني غفار يقال له جهجاه فعلت أصواتهما واشتد جهجاه على المنافقين ورد عليهم وزعموا أن جهجاه خرج بفرس لعمر رضي الله عنه يسقيه وكان أجيرا لعمر رضي الله عنه ومع جعال فرس لعبد الله بن أُبي فأوردوهما الماء فتنازعوا على الماء واقتتلوا فقال عبد الله بن أُبي هذا ما جازونا به آويناهم ومنعناهم ثم هؤلاء يقاتلون وبلغ حسان بن ثابت الذي كان بين جهجاه الغفاري وبين الفتية الأنصاريين فغضب وقال وهو يريد المهاجرين من القبائل الذين يقدمون على رسول الله صلى الله عليه وسلم للإسلام ( أمسى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا ** وابن الفريعة أمسى بيضة البلد ) فخرج رجل من بني سليم مغضبا من قول حسان رضي الله عنه فلما خرج ضربه حتى قيل قتله ولا يراه إلا صفوان بن المعطل فإنه بلغنا أنه ضرب حسان بالسيف فلم يقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده لضرب السلمي حسان فقال خذوه فإن هلك حسان فاقتلوه فأخذوه فأسروه وأوثقوه وبلغ ذلك سعد بن عبادة فخرج في قومه فقال أرسلوا الرجل فأبوا عليه فقال عمر رضي الله عنه أثم إلى قوم رسول الله تشتمون وتؤذونهم وقد زعمتم أنكم نصرتموهم فغضب سعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولقومه فنصرهم وقال أرسلوا الرجل وأبوا عليه حتى كاد يكون بينهم قتال ثم أرسلوه فخرج به سعد إلى أهله فكساه حلة ثم أرسله فبلغنا أن السلمي دخل المسجد ليصلي فيه فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من كساك كساه الله من ثياب الجنة قال كساني سعد بن عبادة