فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 714

وقال عبد الله بن أُبي والله لولا نفقتكم على هؤلاء السفهاء الذي ليس لهم شيء إلا ما ركبوا رقابكم وما خرج معهم رجل واحد منهم وللحقوا بعشائرهم فالتمسوا العيش ولو أنا قد رجعنا إلى المدينة لقد أخرج الأعز منها الأذل فأحصى الله عز وجل عليه ما قال وسمع زيد بن أرقم رجل من بني الحارث بن الخزرج قول عبد الله بن أُبي فأخبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هل لك في ابن أُبي فإنه يقول آنفا والله لولا نفقتكم على هؤلاء السفاء الذين ليس لهم شيء إلا ما ركبوا رقابكم وما اتبعه منهم رجل وللحقوا بعشائرهم فالتمسوا العيش ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل أخبرني زيد بن أرقم أنه سمع هذا منه فابعث إليه يا رسول الله عباد بن بشر أخا بني عبد الأشهل أو معاذ بن عمرو بن الجموح فليقتله فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله فلما رأى ذلك عمر رضي الله عنه سكت وتحدث أهل عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلمة عبد الله بن أُبي وأفاضوا فيها فأذن مكانه بالرحيل ولم يتقار في منزله ولم يكن إلا أن نزل فارتحل فلما استقل الناس قالوا ما شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتقار في منزله لقد جاءه خبر لعله أغير على المدينة وما فيها فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى ابن أُبي فسأله عما تكلم به فحلف بالله ما قال من ذلك شيئا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن كان سبق منك قول شيء فتب فجحد وحلف فوقع رجل يزيد بن أرقم وقالوا أسأت بابن عمك وظلمته ولم يصدقك رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينما هم يسيرون رأوا النبي صلى الله عليه وسلم يوحى إليه فلما قضى الله قضاءه في موطنه وسري عنه نظر فإذا هو يزيد بن أرقم فأخذ بأذنه فعصرها حتى استشرف القوم بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يدرون ما شأنه فقال أبشر فقد صدق الله حديثك فقرأ عليه سورة المنافقين حتى بلغ ما أنزل الله في ابن أُبي { هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا } إلى قوله { ولكن المنافقين لا يعلمون } المنافقون 7 - 8 فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء من طريق عمق سرح الناس ظهرهم وأخذتهم ريح شديدة حتى أشفق وقال الناس يا رسول الله ما شأن هذه الريح فزعموا أنه قال مات اليوم منافق عظيم النفاق ولذلك عصفت وليس عليكم منها بأس إن شاء الله وكان موته غائظا للمنافقين قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما فرجعنا إلى المدينة فوجدنا منافقا عظيم النفاق مات يومئذ وسكنت الريح آخر النهار فجمع الناس ظهرهم وفقدت راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين الإبل فسعى لها الرجال يلتمسونها فقال رجل من المنافقين كان في رفقة من الأنصار أين يسعى هؤلاء الرجال قال أصحابه يلتمسون راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال المنافق ألا يحدثه الله بمكان راحلته فأنكر عليه أصحابه ما قال وقالوا قاتلك الله نافقت فلم خرجت وهذا في نفسك لا صحبتنا ساعة فمكث المنافق معهم شيئا ثم قام وتركهم فعمد لرسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع الحديث فوجد الله قد حدثه حديثه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والمنافق يسمع إن رجلا من المنافقين شمت أن ضلت ناقة رسول الله وقال ألا يحدثه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت