بمكان ناقته وإن الله قد أخبرني بمكانها ولا يعلم الغيب إلا الله وإنها في الشعب المقابل لكم قد تعلق زمامها بشجرة فعمدوا إليها فجاءوا بها وأقبل المنافق سريعا حتى أتى الذين قال عندهم ما قال فإذا هم جلوس مكانهم لم يقم منهم من مجلسه فقال أتشدكم بالله هل أتى منكم أحد محمدا فأخبره بالذي قلت قالوا اللهم لا ولا قمنا من مجلسنا هذا بعد قال فإني قد وجدت عند القوم حديثي والله لكأني لم أسلم إلا اليوم وإن كنت لفي شك من شأنه فأشهد أنه رسول الله فقال له أصحابه فاذهب إليه فليستغفر لك فزعموا أنه ذهب إليه فاعترف بذنبه فاستغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم ويزعمون أنه ابن اللصيت ولم يزل زعموا يفسل حتى مات
709 -حدثنا إبراهيم قال محمد بن فليح عن موسى بن عقبة قال حدثنا عبد الله بن الفضل أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه وقد سئل عن زيد بن أرقم فقال هو الذي يقول النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أوفى الله بأذنه سمع رجلا من المنافقين يقول والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب لئن كان هذا صادقا لنحن شر من الحمير فقال زيد بن أرقم فقد والله صدق ولأنت شر من الحمير ثم رفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجحده القائل فأنزل الله على رسوله { يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم } وكان ما أنزل الله من هذه الآية تصديقا لزيد
710 -حدثنا أحمد بن معاوية قال حدثنا عباد بن عباد عن هشام بن عروة عن أبيه أن جلاس بن سويد قال لئن كان ما يقول محمد حقا لنحن شر من الحمير فقال عمير بن سعد وكان ربيبه في حجره والله إن الذي يقول حق وإنك لشر من الحمار ورفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه جلاس فرد قوله وكذبه وقال والله ما قلت ذاك ولقد كذب علي فأنزل الله { يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم } الآية قال جلاس صدق يا رسول الله لقد قلت ذاك وقد عرض الله علي التوبة وإني استغفر الله وأتوب إليه مما قلت وكان حمل حمالة أو عليه دين فأداه النبي صلى الله عليه وسلم فذلك قوله { وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله } التوبة 74 فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمير وفت أذنك وصدقك ربك وقال عمير لجلاس أم والله لولا أني خشيت أن ينزل في كتاب أو وحي بكتماني عليك لكتمت عليك