بعث إلى عمر يستخلفه فقال الناس استخلف علينا فظا غليظا لو قد ملكنا كان أفظ وأغلظ فماذا تقول لربك إذا لقيته وقد استخلفت علينا عمر فقال أبو بكر أتخوفوني بربي أقول يا رب أمرت عليهم خير أهلك ثم بعث إلى عمر فقال إني موصيك بوصية إن حفظتها إن لله حقا في الليل لا يقبله النهار ولله حقا في النهار لا يقبله في الليل وإنه لا يقبل نافلة حتى تؤدي الفريضة وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في الدنيا ثقلة عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلا وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل في الدنيا وخفته عليهم وحق لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل أن يخف إن الله ذكر أهل الجنة بصالح أعمالهم وتجاوز عن سيئاتهم فيقول القائل لا أبلغ هؤلاء وذكر أهل النار بأسوإ ما عملوا به رد عليهم صالح الذين عملوا فيقول القائل أنا أفضل من هؤلاء وذكر آية الرحمة وآية العذاب ليكون المؤمن راغبا وراهبا لا تتمن على الله عز وجل غير الحق ولا تلق بيديك إلى التهلكة فإن حفظت قولي هذا لم يكن غائب أحب إليك من الموت ولا بد لك منه وإن أنت ضيعت قولي لم يكن غائب أبغض إليك من الموت ولن تعجزه
1099 - عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال سمعت أبا بكر بن سالم قال لما حضر أبا بكر الموت أوصى بسم الله الرحمن الرحيم هذا عهد من أبي بكر الصديق عن آخر عهده بالدنيا خارجا منها وأول عهده بالآخرة داخلا فيها حيث يؤمن الكافر ويتقي الفاجر ويصدق الكاذب إني استخلفت من بعدي عمر بن الخطاب فإن قصد وعدل فذاك ظني به وإن جار وبدل فالخير أردت ولا أعلم الغيب { وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون } الشعراء 227 ثم بعث إلى عمر فدعاه فقال يا عمر أبغضك مبغض وأحبك محب وقد ما يبغض الخير ويحب الشر قال عمر فلا حاجة لي فيها قال لكن لها بك حاجة قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبته ورأيت أثرته أنفسنا على نفسه حتى أن كنا لنهدي لأهله فضل ما يأتينا منه ورأيتني وصحبتني وإنما اتبعت أثر من كان قبلي والله ما نمت فحلمت ولا شبهت فتوهمت وإني على طريقي ما زغت تعلم يا عمر أن لله حقا في الليل لا يقبله في النهار وحقا في النهار لا يقبله في الليل وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق وحق لميزان لا يكون فيه إلا الحق أن يثقل وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل وحق لميزان لا يكون فيه إلا الباطل أن يخف إن أول من احذرك نفسك وأحذرك الناس فإنهم قد طمحت أبصارهم وانتفخت أجوافهم وإن