فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 714

وأمهات الأولاد ولدى من تفقه في الدين أن ذلك غير موافق لكتاب الله قال الله لنبيه { قل ما سألتكم من أجر فهو لكم } سبأ 47 وقال { قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين } ص 68 ومع قول الأنبياء صلوات الله عليهم لأممهم قبل ذلك وما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع سهما فرضه الله لنفسه ولأقربائه لآخر الناس ولا لخلوف بعده فقد سئل نساء بني سعد بن بكر فتحلل المسلمين من سباياهم فقد كانوا فيئا ففكهم النبي صلى الله عليه وسلم وأطلقهم لما ولوا من الرضاعة بغير سهم مفروض وقال يومئذ وهو يسأل من أنعامهم وتعلق رداؤه بشجرة ردوا علي ردائي فلو كان لكم مثل عدد سمرها نعما لقسمته بينكم وما أنا بأحق بهذا الفيء منكم بهذه الوبرة آخذها من كاهل البعير ففي هذا بيان عن مواضع الفيء ووصية رسول الله فأما الصدقات فإنه جعلها زكاة وطهورا لعباده ليعلم بذلك صبرهم وإيمانهم بما فرض عليهم فنادى به إلى نبيه فقال { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } التوبة 103 ولم يقل خذها لنفسك ولقرباك مع أن الصدقة لا تحل لنبي ولا أهل بيته ولا حق فيها لغني ولا لقوي مكتسب قال فقال الله { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها } إلى قوله ( والله عليكم حكيم ) التوبة 60 فهذه مواضع الصدقات حيوانها وثمارها وصامتها ثم فرض الله وسن نبيه صلى الله عليه وسلم وكتب فيها إلى الآفاق وجمع بينها وبين الصلاة فقال أبو بكر بن أبي قحافة رضي الله عنه وقد قال مرتدو العرب نقيم الصلاة ولا نؤتي الزكاة لا أفرق بين ما جمع الله بينه ولأقاتلن من فرق بينهما طيبة بذلك نفسي وما لأحد أن يتخير وأن يتحكم فيما نطق به كتاب الله مع أنه قد تألف النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين رؤساء من رؤساء العرب فقال العباس بن مرداس في ذلك ما قال فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الله يفرغ بعضه في حوض بعض ويسد بعضه مكان بعض وما سهمان الصدقة إلا في مواضع الحاجة فيمن سمى الله ووصف لو لم يكن أهل ذلك يستوجبونه إلا من صنف واحد لم يكن على ولي الأمر أن يصرفه عنهم إلى غيرهم ولا يحل له أن يعطي أحدا لشرفه ولا لغناء ولا لدلة وأولى الناس بها ممن قبضت عنه الصدقة يعلمه من تفقه في الدين وقرأ القرآن والسلام عليك ورحمة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت