بأيدي ولده اليوم خراب قال أبو زيد بن شبة وكان ينام بها وهي خراب إلى جنب المسجد وهي التي يقولون إن أهلها قالوا يا رسول الله اشتريناها ونحن جميع فتفرقنا وأغنياء فافتقرنا فقال صلى الله عليه وسلم اتركوها وهي ذميمة قال أبو زيد بن شبة وأراد قثم شراءها فحم ومنهن الدار التي يقال لها الدار الكبرى دار حميد بن عبد الرحمن بن عوف بحش طلحة وإنما سميت الدار الكبرى لأنها أول دار بناها أحد من المهاجرين بالمدينة وكان عبد الرحمن ينزل فيها ضيفان رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت أيضا تسمى دار الضيفان فسرق فيها بعض الضيفان فشكا ذلك عبد الرحمن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بنى فيها النبي صلى الله عليه وسلم بيده فيما زعم الأعرج وهي اليوم بيد بعض ولد عبد الرحمن بن عوف واتخذ سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه دارين بالبلاط متقابلتين بينهما عشرة أذرع أما اليمنى منهما وأنت تريد المسجد فكانت لأبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فناقله أبو رافع إلى داريه بالبقال وكانت دار أبي رافع ملكا لسعد
595 -حدثنا هارون بن معروف قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني ابن جريج عن إبراهيم بن ميسرة أن عمرو بن الشريد أخبره قال وقفت على سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فجاء المسور بن مخرمة رضي الله عنه فوضع يده على أحد منكبي ثم جاء أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا سعد ابتع مني بيتين لي في ذلك فقال سعد والله لا أبتاعهما فقال المسور والله لتبتاعنهما فقال سعد لا والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة وقطيعة فقال أبو رافع لقد أعطيت بها خمسمائة دينار ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المرء أحق بسقبه ما أعطيتكها بأربعة آلاف وأنا أعطي بها خمسمائة دينار وقال وأما الأخرى فوجاه داره هذه هما جميعا صدقة على ولده