فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 714

حتى أتى على آخرها فقال له النابغة أنت أشعر الناس يا ابن أخي قال حسان فدخلني بعض الفرق وأني لأجد على ذلك في نفسي قوة فتقدمت فجلست بين يديه فقال أنشد فوالله إنك لشاعر قبل أن تتكلم فأنشدته ( أسألت رسم الدار أم لم تسأل ** بين الجوابي فالبُضيع فحومل ) فقال حسبك يا ابن أخي وفي اجتماع حسان والنابغة غير حديث منها أن الأصمعي ذكر فيما حدثني عنه من أثق به أنه كان يضرب للنابغة بسوق عكاظ قبة فيجتمع إليه الشعراء فيها فخرج إليه حسان والأعشى وخنساء بنت عمرو بن الشريد فأنشدوه أشعارهم فلما أنشدته خنساء ( وإن صخرا لتأتمُّ الهداة به ** كأنه علم في رأسه نار ) قال يا خنيس والله لولا أن أبا بصير أنشدني آنفا لقلت إني لم أسمع مثل شعرك وما بها ذات مثانة أشعر منك قالت لا والله ولا ذو خُصيين فغضب حسان فقال والله لأنا أشعر منك ومن أبيك فقال له النابغة يا ابن أخي أنت لا تحسن أن تقول ( فإنك كالليل الذي هو مدركي ** وإن خلت أن المُنتأى عنك واسع )

650 -حدثني هارون بن عبد الله قال أخبرني يوسف بن عبد العزيز الماجشون عن أبيه قال قال حسان بن ثابت رضي الله عنه أتيت جبلة بن الأيهم الغساني وقد مدحته فأذن لي عليه وعن يمينه رجل ذو ضفيرتين وهو النابغة وعن يساره رجل لا أعرفه فجلست بين يديه فقال أتعرف هذين فقلت أما هذا فأعرفه هو النابغة وأما هذا فلا أعرفه فقال هو علقمة بن عبدة إن شئت استنشدتهما وسمعت وإن شئت أن تنشد بعدهما أنشدت وإن أحببت سكت قال قلت وذاك فاستنشد النابغة فأنشده ( كليني لهم يا أميمة ناصب ** وليل أقاسيه بطيء الكواكب ) قال فذهب يصغي ثم قال لعلقمة أنشد فأنشد ( طحا بك قلب في الحسان طروب ** بعيد الشباب عصر حان مشيب ) قال فذهب يصغي إلى الآخر ثم قال لي أنت الآن أعلم إن أحببت أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت