فجاء صلاة الفجر وقد أسفر فقال ما يمنعكم أن تصلوا ما لكم قد حبستم ملائكة الليل وملائكة النهار ينتظرون أن يصلوا معكم قالوا يمنعنا أنا ننتظر صاحبنا قال فما يمنعكم إذا احتبس أن يصلي أحدكم قالوا فأنت أحق من يصلي بنا قال أترضون بذا قالوا نعم فصلى بهم فجاء معاذ رضي الله عنه فقال ما حملك يا تميم على أن دخلت علي في سربال سربلنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما أنا بتارك حتى أذهب بك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن هذا تميم دخل في سربال سربلتنيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما تقول يا تميم فقال مثل الذي قال لأهل المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم هكذا فاصنعوا مثل الذي صنع تميم بهم إذا احتبس الإمام فقال معاذ رضي الله عنه ما استبقت أنا وتميم إلى خصلة من خصال الخير إلا سبقني إليها استبقت أنا وهو إلى الشهادة فاستشهد وبقيت
144 -حدثنا عفان قال حدثنا حفص قال حدثنا ابن جريج عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال رأيت سالما مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين في مسجد قباء فيهم أبو بكر وعمر رضوان الله عليهما
145 -حدثنا هارون بن معروف وأحمد بن عيسى قالا حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني ابن جريج أن نافعا أخبره أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال وكان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار في مسجد قباء فيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيد وعامر بن ربيعة رضوان الله عليهم
146 -حدثنا هارون بن معروف قال حدثنا ابن وهب قال أسامة بن زيد حدثني أبي أن محمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن زرارة حدثه أنه سمع شيوخا من قومه من بني عمرو بن عوف أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاءهم بقباء بعد نصف النهار فدخل مسجد قباء فأمر رجلا يأتيهم بجريدة رطبة وقال لأتقربن بها هنا فجاء بها فنفض بها الغبار عن الجدار في القبلة ثم قال والله لو كنت بأفق من الآفاق لضربنا إليك أكباد الإبل ثم قعد حتى أفطر الصائم وكان صائما فدعا بشراب فابتدره القوم فسبقهم رجل فجاء بقدح من قوارير عسل فتعجب له عمر رضي الله عنه حين رآه وقال بخ بخ أي شيء هذا قال عسل قال عمر رضي الله عنه أخره واتني بشربة هي أيسر في المسألة من هذا فجاء بماء فشربه
147 -حدثنا غندر بن محمد بن جعفر قال حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال لما نزلت { فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين } التوبة 108 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أهل قباء للأنصار إن الله قد أحسن عليكم الثناء في الطهور فماذا