الخنزير وقولكما لله ولد فقال أحدهما من أبو عيسى فسكت النبي صلى الله عليه وسلم وكان لا يعجل حتى يكون ربه هو يأمره فأنزل الله عليه { إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب } حتى بلغ { فلا تكن من الممترين } آل عمران 59 - 60 ثم قال تعالى فما قال الفاسقان { فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم } إلى قوله { فنجعل لعنة الله على الكاذبين } آل عمران 61 قال فدعاهما النبي صلى الله عليه وسلم إلى المباهلة وأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم فقال أحدهما للآخر قد أنصفك الرجل فقالا لا نباهلك وأقرا بالجزية وكرها الإسلام
949 -حدثنا عبد الله بن رجاء قال أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة رضي الله عنه أن العاقب والسيد صاحبي نجران أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرادا أن يلاعناه فقال أحدهما لصاحبة لا تلاعنه فوالله لئن كان نبيا فلاعناه لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا فقالا لا نلاعيك ولكن نعطيك ما سألت فابعث معنا رجلا أمينا ولا تبعث معنا إلا أمينا فقال لأبعثن معكما رجلا أمينا حق أمين فاستشرف لها أصحابه فقال قم يا أبا عبيدة الجراح فلما قام قال هذا أمن هذه الأمة
950 -حدثنا أبو الوليد قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا أبو عمرو وعيسى بن يونس عن عبيد الله بن أبي حميد عن أبي الفتح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح أهل نجران وكتب له كتابا بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب محمد النبي رسول الله لأهل نجران إذا كان حكمه عليهم أن في كل سوداء أو بيضاء وصفراء وتمرة ورقيق وأفضل عليهم وترك ذلك لهم على ألفي حلة في كل صفر ألف حلة وفي كل رجب ألف حلة مع كل حلة أوقية ما زادت على الخراج أو نقصت على الأواقي فبحساب وما قضوا من دروع أو خيل أو ركاب أو عرض أخذ منهم بحساب وعلى نجران مثواة رسلي ومتعتهم بها عشرين فدونه ولا يحبس رسول فوق شهر وعليهم عارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا إذا كان كيد باليمن ومعذرة وما هلك مما أعاروا رسولي من دروع أو خيل أو ركاب فهو ضمان على رسولي حتى يؤديه إليهم ولنجران وحسبها جوار الله وذمة محمد النبي على أنفسهم وملتهم وأرضهم وأموالهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وتبعهم وألا يغيروا مما كانوا