( فأنكحه الصديق واختار قومه ** وأمسى يفدى اليوم بالسمع والبصر ) ( وأني له إذ كان قد . . . ** له دون وكان له نفر ) فلما بلغ عمر رضي الله عنه قوله قال يا عيينة إني علي حلفتي فاحتل لنفسك فأتى عيينة مالكا فلم يجده فقعد على بابه ينتظره فمر به رجل من قومه فقال ما بالك هاهنا قال انتظر أريمص غطفان قال ما كنت أحسب هذا كائنا ألا بعثت إليه فأتاك فضحك عيينة وقال هل يدعنا عمر حلف لا يرضى حتى يشفع لي مالك فقبح الله هذا عيشا مع ما ترى فقال الرجل يا ابن حصن من دخل هذا الدين ذل ومن فزع إلى غيره لم يمنع وجاء مالك فكلمه عيينة أن يشفع له إلى عمر رضي الله عنه فمشى معه إلى عمر رضي الله عنه فقال يا أمير المؤمنين إن عيينة حرج الصدر ضيق الذرع يخافه من فوقه ويخيفه من دونه فارض عنه فرضي عنه قال عيينة هذه شر من الأولى
1130 - حدثنا خلف بن الوليد قال حدثنا المبارك عن الحسن البصري أن عمر رضي الله عنه كان قاعدا وفي يده الدرة والناس عنده فأقبل الجارود فلما أتى عمر رضي الله عنه قال له رجل هذا سيد ربيعة فسمعها عمر رضي الله عنه وسمعها الجارود وسمعها القوم فلما دنا الجارود من عمر رضي الله عنه خفقه بالدرة على رأسه فقال الجارود بسم الله مه يا أمير المؤمنين قال ذلك قال أما والله لقد سمعتها وسمعت يا قال الرجل قال فمه قال خشيت أن يخالط قلبك منها شيء
1131 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا صدقة أبو سهل الهنائي قال حدثني أبو عمرو الجملي عن زاذان أن عمر رضي الله عنه خرج من المسجد فإذ جمع على رجل فسأل ما هذا قالوا هذا أبي بن كعب كان يحدث الناس في المسجد فخرج الناس يسألونه فأقبل عمر رضي الله عنه حردا يعلوه بالدرة خفقا فقال يا أمير المؤمنين انظر ما تصنع قال فإني على عمد أصنع أما تعلم أن هذا الذي تصنع فتنة للمتبوع مذلة للتابع
1132 - حدثنا ميمون بن الأصبع قال حدثنا الحكم بن نافع قال حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال أخبرني عمر بن عبد العزيز من حديث توفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة القرشي أنه تناجى عمر بن الخطاب وعثمان بن حنيف في المسجد والناس يحيطون بهما لا يسمع نجواهما منهم أحد فلم يزالا يتحدثان في الرأي حتى أغضب عثمان عمر رضي الله عنهما في بعض ما تكلموا به فقبض عمر رضي الله عنه من حصى