تحججوا له وأوسعوا وإذ هو قبيصة بن ذويب فقال لست أجلس لقد جاء أمير المؤمنين اليوم كتاب ما جاءه مثله مذ استخلفه الله قالوا وما ذاك قال كتب إليه عامله على المدينة هشام بن إسماعيل يذكر أن ابنا لمصعب بن الزبير توفي وترك أم ولد له فأراد عروة بن الزبير بيعها فأشكل على أمير المؤمنين حديث سمعه من سعيد بن المسيب لا يدري كيف هو قلت أنا أحدثك ما رأيت فلنقم قال قم قال قمت وأخذ بيدي فخرجنا حتى جاء إلى باب عبد الملك فقال السلام عليكم فقال عبد الملك محييا وعليكم السلام فقال أندخل قال ادخل قال فدخل وهو آخذ بيدي فقال يا أمير المؤمنين هذا يحدثك الحديث الذي سمعته من سعيد بن المسيب قال أتقرأ القرآن قلت نعم قال اقرأ فقرأت قال وسألني عن شيء من القرض ثم سألني عن الحديث فقال كيف حدثك سعيد بن المسيب قلت يا أمير المؤمنين حدثني سعيد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان رأى في أمهات الأولاد ما قد علمت فمات أبي وترك أمي أم ولد فخيرني إخوتي بين أن يسترقوا أمي وبين أن يخرجوني من ميراث أبي فكان أن يخرجوني من ميراثي من أبي أهون علي من أن يسترقوا أمي فقال ما ترانا نقول في شيء إلا قلتم فيه ثم صعد المنبر واجتمع الناس حتى إنه رأى رضاء من جماعتهم حمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس فإنه قد كان لي رأي في أمهات الأولاد ثم قد حدث لي رأي غير ذلك فأيما امرئ كانت عنده أم ولد فإنه يستمتع منها ما عاش فإذا مات فهي حرة لا سبيل لأحد عليها قال من أنت قلت محمد بن سلمة بن عبيد الله بن شهاب فقال أما والله أن كان لك لاربة لقارفي الفتنة تروي لنا فيها قلت يا أمير المؤمنين بل كما قال العبد الصالح لإخوته { لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين } يوسف 92 قال وقلت يا أمير المؤمنين افرض لي فإني مقطع من الديوان قال إن بلادك لبلاد ما فرضنا فيها لأحد مذ كان هذا الأمر ثم أومى إلى قبيصة فقال قد فرض لك أمير المؤمنين قال وصلة تصلني بها يا أمير المؤمنين فإني خرجت من عند أهلي وما لهم خادم إلا أخت لي إنها لتعجن لهم وتخبز فأومى إلي قبيصة فقال وقد أخدمك أمير المؤمنين قال ثم كتب إلى هشام بن إسماعيل عامله على المدينة يأمره أن يسأل سعيد بن المسيب عن الحديث فكتب إليه بمثل حديثي ما زاد حرفا ولا نقص حرفا
قال أبو يحيى وحدثني أحمد بن حميد بن عبد الرحمن أن الغلام القرشي الذي مر بعمر بن الخطاب رضي الله عنه من بني عدي بن كعب