خليد بن دعلج عن قتادة قال خرج عمر رضي الله عنه من المسجد ومعه الجارود العبدي فإذا امرأة برزة على ظهر الطريق فسلم عليها عمر رضي الله عنه فردت عليه السلام أو سلمت عليه فرد عليها السلام فقالت هيها يا عمر عهدتك وأنت تسمى عميرا في سوق عكاظ تصارع الصبيان فلم تذهب الأيام حتى سميت عمر ثم لم تذهب الأيام حتى سميت أمير المؤمنين فاتق الله في الرعية واعلم أنه من خاف الموت خشي الفوت فبكى عمر رضي الله عنه فقال الجارود هيه فقد اجترأت على أمير المؤمنين وأبكيته فقال عمر رضي الله عنه أما تعرف هذه هذه خولة بنت حكيم امرأة عبادة بن الصامت التي سمع الله عز وجل قولها من فوق سمواته فعمر أحرى أن يسمع لها
1323 - حدثنا أبو حذيفة قال حدثنا سفيان عن عرمو بن مرة عن ابن سابط قال بلغ عمر رضي الله عنه عن بعض عماله شيء فجمعهم فخطبهم فقال أيتها الرعية إن للرعاة عليكم حقا الناصحة بالغيب والمعاونة على الخير ألا وإنه ليس شيء أحب إلى الله من حلم إمام عادل ورفقه ولا جهل أبغض إلى الله من جهل إمام جائر وخرقه ومن يأخذ بالعافية فيمن بين ظهريه يعط العافية من فوقه
1324 - حدثنا هارون بن عمر الدمشقي قال حدثنا محمد بن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن جده عطاء بن مسلم قال كتب عمر رضي الله عنه إلى معاوية رضي الله عنه أما بعد فإنك لم تؤدب رعيتك بمثل أن تبدأهم بالغلظة والشدة على أهل الريبة بعدوا أو قربوا فإن اللين بعد الشدة أمنع للرعية وأحشد لها وإن الصفح بعد العقوبة أرغب لأهل الحزم
1325 - حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنا عبد الملك بن الوليد بن معدان قال حدثنا أبي قال كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فإنهم هذا أدلى إليك وأنفذ إذا تبين لك فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له آس بين الناس في مجلسك وفي وجهك وعدلك حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك فالبينة على من ادعى واليمين على من أنكر والصلح جائز بين الناس إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ولا يمنعك من قضاء قضيت به اليوم فراجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق فإن الحق