فإني أعلم أن للناس حوائج تقطع دوني إما هم فلا يصلون إلي وإما عمالهم فلا يرفعونها إلي فأسير إلى الشام فأقيم بها شهرين ثم أسير إلى الجزيرة فأقيم بها شهرين ثم أسير إلى مصر فأقيم بها شهرين ثم أسير إلى البحرين فأقيم بها شهرين ثم أسير إلى الكوفة فأقيم بها شهرين ثم أسير إلى البصرة فأقيم بها شهرين والله لنعم الحول هذا
1399 - حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد قال سمعت يحيى بن سعيد يقول سمعت القاسم بن محمد يقول سمعت أسلم مولى عمر رضي الله عنه يقول خرجت مع عمر رضي الله عنه وهو يريد الشام حتى إذا دنا أناخ فذهب لحاجة له قال أسلم فطرحت فروتي بين شعبتي رحلي فلما فرغ عمر رضي الله عنه عمد إلى بعيري فركبه وركب أسلم بعير عمر رضي الله عنه فخرجا يسيران حتى لقيهما أهل الأرض قال فلما دنوا أشرت لهم إلى أمير المؤمنين فجعلوا يتحدثون بينهم فقال عمر رضي الله عنه تطمح أبصارهم إلى مراكب من لا خلاق له
1400 - حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا عبد الله بن وهب قال حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال خرجت مع عمر رضي الله عنه إلى الشام حتى إذا كنا ببعض الطريق نزل للصبح ونزلت معه فذهب لحاجته وكان إذا ذهب أبعد ثم جاء فناولته إداوة من ماء فتوضأ ثم صلى فلما أردنا أن نركب قال هل لك أن تركب جملي وأركب جملك يا أبا خالد ولكنه جعل يقبض قال قلت وما يقبض قال يضرب بيديه فلا ينشب أي ينقب وهو جمل رجل أقث لم يثقل حواياه الشحم قال ثم لقينا أهل الأرض ينشدون قالوا أين أمير المؤمنين قال أمامكم قال فانصرفوا قال ما إخالنا إلا قد كربناهم نادهم فناديتهم فرجعوا فقلت هذا أمير المؤمنين فكأنما ضربت وجوههم فانصرفوا فقال هل ترى ما أرى يا أبا خالد فقلت وما أرى يا أمير المؤمنين فقال لم ير هؤلاء على صاحبك ثياب قوم غضب الله عليهم فيها ثم تزدرينا أعينهم قال فلقينا الناس فقيل له يا أمير المؤمنين إنك تقدم على أهل الأرض وعلى قوم حديثي عهد بكفر فلو ركبت دابة غير دابتك هذه قال فأتي ببرذون فركبه فجعل يتبختر به فجعل يضربه فلا يزداد إلا تبخترا فنزل عنه وقال ما حملتموني إلا على شيطان ما نزلت