فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 714

فإني انطلق فأعلم الناس سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وأصلى بهم قال وكان الناس إذا كان الصيف تفرقوا في المغازي وإذا كان الشتاء اجتمعوا في الشتاء فصلى بهم أبو الدرداء رضي الله عنه فأتاهم عمر رضي الله عنه وقد اجتمعوا في الشتاء فلما كان قريبا منهم أقام حتى أمسى فلما جنه الليل قال يا يرفأ انطلق بنا إلى يزيد بن أبي سفيان أبصره عنده سمار ومصباح مفترشا ديباجا وحريرا من فيء المسلمين تسلم عليه لا يرد عليك وتستأذن عليه فلا يأذن لك حتى يعلم من أنت فإذا علم من أنت فذكر جويرية كراهيته ولم يحفظ أبو محمد لفظه قال فانطلقنا حتى انتهينا إلى بابه فقال السلام عليكم قال وعليك قال أدخل قال ومن أنت قال يرفأ هذا من يسوؤك هذا أمير المؤمنين ففتح الباب فإذا سمار ومصباح وإذا هو مفترش ديباجا وحريرا من فيء المسلمين فقال عمر رضي الله عنه يا يرفأ الباب الباب ووضع الدرة بين أذنيه ضربا ثم كور المتاع فوضعه في وسط البيت ثم قال للقوم لا يبرحن منكم أحد حتى أرجع إليكم ثم خرجنا من عنده فقال يا يرفأ انطلق إلى عمرو بن العاص أبصره عنده سمار ومصباح مفترشا ديباجا وحريرا من فيء المسلمين تسلم عليه فيرد عليك وتستأذن عليه فلا يأذن لك حتى يعلم من أنت فإذا علم ذكر جويرية مشقة ذلك على عمرو رضي الله عنه وذكر حلفه واعتذاره قال عمر رضي الله عنه والله يعلم إنه على غير ذلك قال فانتهينا إلى بابه فقال عمر رضي الله عنه السلام عليكم قال وعليك قال ادخل قال ومن أنت قال يرفأ هذا من يسؤوك هذا أمير المؤمنين ففتح الباب فلما دخل إذا سمار ومصباح وإذا هو مفترش ديباجا وحريرا من فيء المسلمين فقال عمر رضي الله عنه يا يرفأ الباب الباب ووضع الدرة بين أذنيه ضربا وجعل عمرو رضي الله عنه يحلف ثم كور المتاع فوضعه في وسط البيت ثم قال للقوم لا يبرحن منكم أحد حتى أعود إليكم ثم خرجا من عنده فقال عمر رضي الله عنه يا يرفأ انطلق بنا إلى أبي موسى أبصره عنده سمار ومصباح مفترشا صوفا من فيء المسلمين فتسلم عليه فيرد عليك وتستأذن عليه فلا يأذن لك حتى يعلم من أنت فإذا علم من أنت قال إن أهل البلد زعموا أن خيرا له أن يلبس فانطلقنا حتى إذا قمنا على بابه فقال السلام عليكم قال وعليك قال ادخل قال ومن أنت قال يرفأ هذا من يسوؤك هذا أمير المؤمنين ففتح الباب فإذا سمار ومصباح وإذا هو مفترش صوفا من فيء المسلمين فقال يا يرفأ الباب ثم وضع الدرة بين أذنيه ضربا وقال وأنت أيضا يا أبا موسى قال يا أمير المؤمنين أوقد رأيت ما صنع أصحابي أما والله لقد أصبت مثل الذي أصابوا قال فما هذا قال زعم أهل البلد أن خيرا له أن يلبس قال فكور المتاع ووضع وسط البيت ثم قال للقوم لا يبرحن منكم أحد حتى أعود إليكم فلما خرجنا من عنده قال يا يرفأ انطلق بنا إلى أخي أبصره ليس عنده سمار ولا مصباح ليس لبابه غلق يفترش بطحاء يبوسة ووسادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت