بيوت ناس من العمال فيستأذن فإذا أذن له قال أنا ومن معي قال فيدخل عمر رضي الله عنه وهو متنكر فيفتش بيوتهم فدخل على خالد بن الوليد رضي الله عنه ففتش بيوته فلم يجد فيها إلا متاع الغازي فقال خالد رضي الله عنه أما والله لولا الله والإسلام ما فتشت بيت رجل بعدي فكانت ميمونة إذا ذكرت خالدا قالت فداك أبي وأمي
1415 - حدثنا موسى بن مروان الرقي قال حدثنا المعافى بن عمران عن صفوان بن عمرو قال حدثني سليم بن عامر قال قدم عمر رضي الله عنه الجابية فقضى بين الناس فلما أظهر توجه إلى أبي عبيدة ثم قال نحو منزلك يا أبا عبيدة فقال مرحبا وأهلا يا أمير المؤمنين ثم سبقه أبو عبيدة إلى منزله فلما دخل قالت امرأة أبي عبيدة مرحبا يا أمير المؤمنين قال فلانة قالت نعم فلانة قال والذي نفس عمر بيده لأسوأنك قالت إياي تعني وقالت والله ما تقدر على ذاك فأعاد عليها مثل قوله وأعادت عليه مثل قولها فغضب فلما رأى أبو عبيدة غضبه قال بلى والله يا أمير المؤمنين إنك لتقدر على ذلك فقالت والله ما هو على ذلك بقادر قال عمر رضي الله عنه إنك لتدلين بدالة قالت هل تستطيع أن تسألني الإسلام فتذهب به قال لا والله قالت فلا والله ما أبالي ما كان بعد فقال عمر رضي الله عنه استغفر الله ثم سلم فانطلق قال صفوان فقلت لسليم ما كان غضبه عليها قال بلغني أن امرأة عظيم دمشق من الأعاجم حين فتحت دمشق أهدت إليها عقدا فيه خرزة لؤلؤ وجزع لعله لا يساوي إلا ثلاثمائة درهم
1416 - حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا عثمان بن عبد الحميد قال أرسل عمر رضي الله عنه إلى أبي عبيدة بخمسائة دينار فعمد إليها أبو عبيدة فقسمها كلها فكانت امرأته تقول والله لقد كان ضرر دخول تلك الدنانير علينا أكثر من نفعها ثم إن أبا عبيدة عمد إلى خلق ثوب كنا نصلي فيه فشققه ثم جعل يصر فيه من تلك الدنانير الذهب ويبعث بها إلى مساكين فقسمها عليهم حتى فنيت
1417 - حدثنا هارون بن محمد المخزومي قال حدثنا محمد بن سعيد بن المفضل عن أبيه قال حدثنا الأوزاعي قال بلغنا أن عمر رضي الله عنه لما بلغته وفاة يزيد يعني ابن أبي سفيان لقي أبا سفيان فقال له يا أبا سفيان احتسب يزيد قال فمن وليت مكانه قال معاوية قال وصلتك رحم أتقره عليها قال نعم قال إنا لله وإنا إليه راجعون قال فتوفي عمر ومعاوية رضي الله عنهما على الشام أربعين سنة أربع سنين آخر ولاية عمر رضي الله عنه وأقره عثمان رضي الله عنه عليها خلافته