له هيوبا وكان لي مكرما وكان يلحقني بعليه الرجال فتنفس تنفسا ظننت أن أضلاعه ستتفصد فمنعتني هيبته من مسألته فقلت يا أمير المؤمنين قاتل الله النابغة ما كان أشعره قال هيه قال قلت خيرا يقول ( وإن يرجع النعمان نفرح ونبتهج ** ويأت معدا ملكها وربيعها ) ( ويرجع إلى غسان ملك وسؤدد ** وتلك المنى لو أننا نستطيعها ) ( وإن يهلك النعمان تعر معية ** ويلق إلى جنب الفناء قطوعها ) ( وتنحط حصان آخر الليل نحطة ** ونقضقض منها أو تكاد ضلوعها ) ( على إثر خير الناس إن كان هالكا ** وإن كان في جنب الفراش ضجيعها ) فقال لعلك ترى صاحبها لها فقلت القربى في قرابته وصهره وسابقته أهلها قال بلى ولكنه امرؤ فيه دعابة قلت فطلحة بن عبيد الله قال ذو البأو بأصبعه مذ قطعت دون رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت فالزبير بن العوام قال وعقة لقس يلاطم في البقيع في صاع من تمر قلت فعبد الرحمن بن عوف فقال رجل ضعيف لو صار الأمر إليه وضع خاتمه في يد امرأته قلت فسعد بن أبي وقاص قال صاحب سلاح ورمح وفرس يجاهد في سبيل الله وأخرت عثمان رضي الله عنه وكان ألزمهم للمسجد وأقومهم فيه قلت فعثمان بن عفان رضي الله عنه فقال أوه ثلاث مرات والله لئن كان الأمر إليه ليحملن بني أبي معيط على رقاب الناس ووالله لئن فعل لينهضن إليه فليقتلنه والله لئن فعل ليفعلن والله لئن فعل ليفعلن يا ابن عباس لا ينبغي لهذا الأمر إلا حصيف العقدة قليل العزة لا تأخذه في الله لومة لائم يكون شديدا في غير عنف لينا في غير ضعف جوادا في غير سرف بخيلا في غير وكف يا ابن عباس لو كان فيكم مثل أبي عبيدة بن الجراح لم أشكك