فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 714

فلما صلوا الصبح جمع الرهط وبعث إلى من حضره من المهاجرين وأهل السنة والفضل من الأنصار وإلى أمراء الأجناد فاجتمعوا حتى التج المسجد بأهله فقال أيها الناس إن الناس قد أحبوا أن يلحق أهل الأمصار بأمصارهم وقد علموا من أميرهم فقال سعيد بن زيد إنا نراك لها أهلا فقال أشيروا علي بغير هذا فقال عمار إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع عليا فقال المقداد بن الأسود صدق عمار إن بايعت عليا قلنا سمعنا وأطعنا قال ابن أبي سرح إن أردت أن لا تختلف قريش فبايع عثمان فقال عبد الله ابن أبي ربيعة صدق إن بايعت عثمان قلنا سمعنا وأطعنا فشتم عمار بن أبي سرح وقال متى كنت تنصح المسلمين فتكلم بنو هاشم وبنو أمية فقال عمار أيها الناس إن الله عز وجل أكرمنا بنبيه وأعزنا بدينه فأنى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم فقال رجل من بني مخزوم لقد عدوت طورك يا ابن سمية وما أنت وتأمير قريش لأنفسها فقال سعد بن أبي وقاص يا عبد الرحمن افرغ قبل أن يفتتن الناس فقال عبد الرحمن إني قد نظرت وشاورت فلا تجعلن أيها الرهط على أنفسكم سبيلا ودعا عليا فقال عليك عهد الله وميثاقه لتعملن بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الخليفتين من بعده قال أرجو أن أفعل وأعمل بمبلغ علمي وطاقتي ودعا عثمان فقال له مثل ما قال لعلي قال نعم فبايعه فقال علي حبوته حبو دهر ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا { فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون } يوسف 18 والله ما وليت عثمان إلا ليرد الأمر إليك والله { كل يوم هو في شأن } الرحمن 29 فقال عبد الرحمن يا علي لا تجعل على نفسك سبيلا فإني قد نظرت وشاورت الناس فإذا هم لا يعدلون بعثمان فخرج علي وهو يقول سيبلغ الكتاب أجله فقال المقداد يا عبد الرحمن أما والله لقد تركته من الذين يقضون بالحق وبه يعدلون فقال يا مقداد والله لقد اجتهدت للمسلمين قال إن كنت أردت بذلك الله فأثابك الله ثواب المحسنين فقال المقداد ما رأيت مثل ما أوتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم إني لأعجب من قريش أنهم تركوا رجلا ما أقول إن أحدا أعلم ولا أقضى منه بالعدل أما والله لو أجد عليه أعوانا فقال عبد الرحمن يا مقداد اتق الله فإني خائف عليك الفتنة فقال رجل للمقداد رحمك الله من أهل هذا البيت ومن هذا الرجل قال أهل البيت بنو عبد المطلب والرجل علي بن أبي طالب فقال علي إن الناس ينظرون إلى قريش وقريش تنظر إلى بيتها فتقول إن ولي عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبدا وإن كانت في غيرهم من قريش تداولتموها بينكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت