فهرس الكتاب
فدخلنا عليه من الباب الذي لا يدخل منه فانتهى إليه فسلم عليه فقال لو أمرتني أن آخذ بعرقوبي قتب لأخذت بهما حتى أموت فاستأذنه للربذة فقال تأذن لك ونأمر لك بنعم من نعم الصدقة فتصيب من نسلها فنادى أبو ذر رضي الله عنه دونكم معاشر قريش دنياكم فاحزموها فلا حاجة لنا فيها فلما زاد على ذلك شيئا فانطلق وانطلقت حتى قدمنا الربذة فإذا عليها حبشي مولى لعثمان رضي الله عنه فنودي للصلاة فتقدم فنكص فأومى إليه أبو ذر رضي الله عنه فتقدم فصلى فصلى خلفه أبو ذر رضي الله عنه
1814 - حدثنا هارون بن معروف قال حدثنا ضمرة بن ربيعة قال ابن شوذب حدثنا عن مطرف عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال دخلت مع أبي ذر رضي الله عنه على عثمان رضي الله عنه قال وعلى أبي ذر عمامة فرفع العمامة عن رأسه وقال إني والله يا أمير المؤمنين ما أنا منهم قال ابن شوذب يعني من الخوارج ولو أمرتني أن أعض على عرقوبي قتب لعضضت عليهما حتى يأتيني الموت وأنا عاض عليهما قال صدقت يا أبا ذر إنا إنما أرسلنا إليك لخير لتجاورنا بالمدينة قال لا حاجة لي في ذاك إيذن لي في الربذة قال نعم ونأمر لك بنعم من نعم الصدقة تغدو عليك وتروح قال لا حاجة لنا في ذاك يكفي أبا ذر صرمته قال ثم خرج فلما بلغ الباب التفت إليهم فقال يا معاشر قريش اعذموها ودعونا وديننا قال ودخل عليه وهو يقسم مال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه بين ورثته وعنده كعب فأقبل عثمان رضي الله عنه فقال يا أبا إسحاق ما تقول في رجل جمع هذا المال فكان يتصدق منه ويحمل في السبيل ويصل الرحم فقال إني لأرجو الجنة فغضب أبو ذر ورفع عليه العصى وقال ما يدريك يا ابن اليهودية ليودن صاحب هذا المال يوم القيامة أن لو كان عقارب تلسع السويداء من قلبه