فهرس الكتاب
وكان من خير سالم بن مسافع أحد بني عبد الله بن غطفان وأمه داره أنه عشق امرأة من بني فزارة فخطبها فردوه وطردوه فهجاهم فلقيه زميل بن أبير أحد بني مازن بن فزارة فأوعده فلم ينته فلقيه مرة أخرى فقال إنك أحمق لم تهد لقومك هدية أبقى ضغينة ولا أخبث نتيجة من هجائك فإياك وإياه فقال وما الذي تخوفني به يا ابن أم دينار فوالله لا أصالح بني فزارة حتى ينكح الذي تخوفني به أمه ويقال بل قال حتى تفعل أنت بأمك ثم جعل لا يلقاه إلا قال يا زميل ما يحبسني عن صلح قومي غيرك وقال ( أبلغ فزارة أني لن أسالمها ** حتى ينيك زميل أم دينار ) ( في استكين يغيب الفهر بينهما ** وكعثب كسنام البكر مرمار ) ( لا تأمنن فزاريا خلوت به ** على قلوصك واكتبها بأسيار ) ( لا تأمنن فزاريا على خبر ** بعد الذي استل أير العير في النار ) ( إن الفزاري لا ينفك مغتلما ** من النواكه تهدارا بتهدار ) ( أنا ابن دارة موصولا به نسبي ** وهل بدارة يا للناس من عار ) ( من جذم قيس وأخوالي بنو أسد ** من أكرم الناس زندي منهم وار ) ( جرثومة نبتت في العز واعتدلت ** تنفي الجراثيم في عرف وإنكار ) قال بعث الشعر وروي ونشر عليهم أمرا كان قد نسي ثم إن ركبا من فزارة دخلوا الكوفة فلقيهم ركب من غطفان فيهم ابن دارة فقال أفزارة قالوا نعم قال أفيكم زميل قال زميل نعم قال ألا تبر قسمي يا زميل حتى أصالح قومي فقال يا ابن دارة معذرة إليك إنه لا حديدة في الركب إلا مخياط يختاط به القوم فغضب فزارة أشد الغضب وأم دينار بين بني بدر فقال الغطفيون لابن دارة تغيب عنا من شرك إلا أن تحذره فأتى بني أسد فأنزلوه . . . . . . . . . أحد بني طريف وطرده وتهدده فقال ( إني وإن حذرت شيخنا لذاكر ** لشتم بني الطرماح أهل حمام ) ( لحى الله قوما بين زيد ومزيد ** يرون حلالا منك كل حرام ) ( إذا مات منهم ميت دهنوا استه ** بزيت وحفو حوله بغرام )