فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 714

فإن يقتلوك فذاك خير لك وشر لهم قال يا عبد الله بن سلام أسألك بالذي لي عليك من الحق لما خرجت إليهم فإذا كان خيرا يسوقه الله بك أو شرا يدفعه الله بك فسمع وأطاع فخرج إليهم فلما رأوه اجتمعوا له وظنوا أنه قد جاءهم ببعض ما يسرهم فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بشيرا ونذيرا يبشر بالجنة من أطاعه ينذر بالنار من عصاه وأظهر من اتبعه على الدين كله ولو كره المشركون ثم اختار له المساكن فاختار له المدينة فجعلها دار الهجرة ودار الإيمان فوالله ما زالت الملائكة حافين بهذه المدينة مذ قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم وما زال سيف الله مغمدا عنكم مذ قدمها النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليوم ثم قال إن الله بعث محمدا بالحق فمن اهتدى فإنما يهتدي بهدي الله ومن ضل فإنما يضل بعد البيان والحجة وإنه لم يقتل نبي فيما مضى إلا قتل به سبعون ألف مقاتل كلهم يقتل به ولا قتل خليفة قط إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفا كلهم يقتل به فلا تعجلوا على هذا الشيخ بقتل اليوم فوالله لا قتله منكم رجل إلا لقي الله يوم القيامة مقطوعة يده مشلة واعلموا أنه ليس لوالد على ولد حق إلا ولهذا الشيخ عليكم مثله قال فقاموا وقالوا كذب اليهودي كذب اليهود فقال كذبتم والله وأثمتم ما أنا بيهودي إني لأحد المؤمنين يعلم الله ذلك ورسوله والمؤمنون وقد أنزل الله في القرآن وتلا هذه الآية ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) الرعد 43 وتلا الآية الأخرى { قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم } الأحقاف 10 قال فقاموا فدخلوا على عثمان فذبحوه كما تذبح الحلان قال شعيب فقلت لعبد الملك ما الحلان فقال الحمل قال وخرج عبد الله بن سلام إلى القوم قبل أن يتفرقوا وهم في المسجد فقام على رجليه فقال يا أهل مصر يا قتلة عثمان قتلتم أمير المؤمنين أما والله لا يزال بعده عهد منكوث ودم مسفوح ومال مقسوم ما بقيتم

2064 - حدثنا هارون بن عمر قال حدثنا أسد بن موسى بن إبراهيم قال حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف . . . . . . . . . وناشدهم في عثمان لا تقتلوه فإنكم إن قتلتموه فمثلكم في كتاب الله كمثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت