فهرس الكتاب
من قال لا يجوز طلاق السكران ولا عتقه
11856 - ابن أبي ذئب، عن الزهري قال:"أتي عمر بن عبد العزيز بسكران فقال: إني طلقت امرأتي وأنا سكران، فكان رأي عمر معنا أن يجلده وأن يفرق بينهما، فحدثه أبان بن عثمان أن عثمان قال: ليس للمجنون ولا للسكران طلاق. فقال عمر بن عبد العزيز: كيف تأمروني وهذا يحدثني عن عثمان؟ ! فجلده ورده إلى امرأته، فذكر ذلك لرجاء بن حيوة فقال: قرأ علينا عبد الملك كتاب معاوية فيه السنن أن كل أحد طلق امرأته جائز إلا المجنون".
وروينا عن طاوس قال:"كيف يجوز طلاق السكران ولا تقبل له صلاة؟ !". وعن عطاء في طلاق السكران:"ليس بشيء"وعن أبان بن عثمان مثله، ومر في الإقرار حديث سليمان بن بريدة، عن أبيه في قصة ماعز حيث قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مم أطهرك؟ فقال: من الزنا. قال: أبه جنون؟ فأخبر أن ليس بمجنون، قال: أشربت خمرًا؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أثيب أنت؟ قال: نعم. فأمر به فرجم"فبين أنه قصد إسقاط إقراره بالسكر والجنون، فدل أنه لا حكم لقوله، ومن قال للأول أجاب بأن ذلك كان في حدود اللَّه [التي] (1) تدرأ بالشبهات.
طلاق العبد
قال اللَّه: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (2) وقال في المطلقات واحدة {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ. . .} (3) الآية.
قال الشافعي: وكان العبد ممن عليه حرام وله حلال فحرمه بالطلاق، ولم يكن السيد ممن حلت له امرأته فيكون له تحريمها.
11857 - مالك، عن نافع، عن ابن عمر"من أذن لعبده أن ينكح فالطلاق بيد العبد ليس"
(1) في"الأصل": الذي. والمثبت من"هـ".
(2) البقرة، آية: 230.
(3) البقرة، آية: 288.