حديث المجامع من أوجه قوية ما دل على ما قلناه.
11966 - القاسم الجوعي، ثنا [مسروق] (1) بن صدقة، عن الأوزاعي، عن الزهري، حدثني حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال:"قال رجل: يا رسول اللَّه، هلكت وقعت على أهلي في يوم رمضان. قال: أعتق رقبة. قال: ما أجدها. قال: فصم شهرين متتابعين. قال: ما أستطيع. قال: فأطعم ستين مسكينًا. قال: ما أجد. قال: فأتي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعرق فيه تمر خمسة عشر صاعًا. قال: خذه فتصدق به. قال: على أفقر من أهلي، فواللَّه ما بين لابتي المدينة أحوج من أهلي. قال: فضحك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حتي بدت أنيابه. قال: خذه واستغفر اللَّه وأطعمه أهلك" (2) .
ورواه الهقل والوليد بن مسلم من طريق دحيم عنه عن الأوزاعي كذلك.
11967 - ابن نمير، عن الأعمش، عن طلق بن حبيب، عن سعيد بن المسيب (3) :"أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجل فقال: وقعت على أهلي في رمضان. قال: حرر رقبة. قال: لا أجد. قال: صم شهرين متتابعين. قال: لا أستطيع. قال: تصدق على ستين مسكينًا. قال: لا أجد. قال: فأتي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بمكتل -يكون خمسة عشر صاعًا من تمر يكون ستين ربعًا- فأعطاه إياه. فقال له: أطعم هذا ستين مسكينًا. قال: ما بين لا بتيها أهل بيت أحوج منا. فقال له: اذهب فأطعمه أهلك".
وهذا المرسل يؤكد المتصل وهو أولى من رواية عطاء الخراساني، عن ابن المسيب بالشك في"خمسة عشر أو عشرين"وكذلك روي عن إبراهيم بن عامر، عن ابن المسيب:"خمسة عشر"وسنروي في الأيمان التصديق بمد على كل مسكين.
(1) في"الأصل": مسرور. والمثبت من"هـ".
(2) أخرجه الجماعة من طريق عن الزهري من غير طريق القاسم الجوعي، وقد تقدم تخريجه.
(3) ضيب عليه المصنف الانقطاع.