عمرو في بيت المقدس وأتاه مولى له فقاله:"إني أريد أن أقيم هذا الشهر ها هنا -يعني رمضان- فقال له عبد اللَّه: هل تركت لأهلك ما يقوتهم؟ قال: لا. قال: أمّا لا، فارجع فدع لهم ما يقوتهم؛ فإني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت" (1) .
فصل النفقة على الأهل
12211 - شعبة (خ م) (2) ، أنا عدي بن ثابت، سمعت عبد اللَّه بن يزيد الأنصاري يحدث عن أبي مسعود، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها (كتب) (3) له صدقة".
12212 - الثوري (خ م) (4) ، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه:"جاءني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعودني بمكة وهو يكره أن يموت أحدنا بالأرض التي هاجر منها فقال: يرحم اللَّه ابن عفراء. قلت: يا رسول اللَّه، أوصي بمالي كله؟ قال: لا. فقلت: فبالشطر؟ قال: لا. قلت: فبالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم وإنك مهما أنفقت على أهلك من نفقة فإنها صدقة، حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك، وعسى اللَّه أن ينفع بك قومًا ويضر بك آخرين. ولم يكن له يومئذ إلا ابنة".
12213 - الثوري (م) (5) ، عن مزاحم بن زفر، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"دينار أعطيته مسكينًا، ودينار أعطيته في رقبة، ودينار أعطيته في سبيل اللَّه، ودينار أنفقته على أهلك. قال: الدينار الذي أنفقته على أهلك أعظم أجرًا".
12214 - حماد بن زيد (م) (6) ، ثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال رسول اللَّه:"أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله، دينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل اللَّه، دينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل اللَّه. قال أبو قلابة: بدأ"
(1) أخرجه أبو داود (2/ 132 رقم 1692) ، والنسائي في الكبرى (5/ 374 رقم 9176، 9177) كلاهما من طريق أبي إسحاق به.
(2) البخاري (9/ 407 رقم 5351) ، ومسلم (2/ 695 رقم 1502) [48] . وتقدم تخريجه.
(3) في"هـ": كتبت. وفي البخاري: كانت.
(4) البخاري (9/ 407 رقم 5354) ، ومسلم (3/ 1252 رقم 1628) [5] .
وأخرجه النسائي (6/ 242 رقم 3628) من طريق الثوري به.
(5) مسلم (2/ 692 رقم 995) [39] .
وأخرجه النسائي في الكبرى (5/ 376 رقم 9183) من طريق الثوري به.
(6) مسلم (2/ 691 رقم 994) [38] . وتقدم تخريجه.