الليث (م) (1) ، ثنا عمران بن أبي أنس، عن أبي سلمة:"سألت فاطمة فأخبرتني أن زوجها المخزومي طلقها فأبى أن ينفق عليها فجاءت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: لا نفقة لك واذهبي إلى ابن أم مكتوم فكوني عنده فإنه أعمى تضعين ثيابك عنده".
أبو حازم الأعرج (م) (2) ، عن أبي سلمة، عن فاطمة:"أنها طلقها زوجها فكان ينفق عليها نفقة دون، فلما رأت ذلك قالت: واللَّه لأكلمن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فإن كانت لي نفقة أخذت الذي يصلحني، وإن لم يكن لي نفقة لم آخذ شيئًا، فذكرت ذلك لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: لا نفقة لك ولا سكنى". وذلك قاله يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة في السكنى والنفقة جميعًا.
إسماعيل بن جعفر (م) (3) ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن فاطمة بنت قيس:"أنها كانت تحت رجل من بني مخزوم فطلقها البتة، فأرسلت إلى أهله تبتغي النفقة. فقالوا: ليست لك علينا نفقة. فذكرت ذلك لرسول اللَّه فقال: ليس لك عليهم نفقة، وعليك العدة فانتقلي إلى أم شريك، ثم قال: إن أم شريك يدخل عليها إخوتها من المهاجرين الأولين، انتقلي إلى ابن أم مكتوم؛ فإنه رجل أعمى إن وضعت ثوبك لم ير شيئًا ولا تفوتينا بنفسك. قالت: فلما حلت ذكرها رجال فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: فأين أنتم عن أسامة. قال: فكأن أهلها كرهوه. قالت: لا واللَّه لا أنكح إلا الذي قال. فنكحته. قال محمد بن عمرو: فحدثني محمد بن إبراهيم التيمي أن عائشة كانت تقول: يا فاطمة، اتقي اللَّه فقد عرفت من أي شيء كان ذلك". لم يخرج (م) قول عائشة.
عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة:"أن فاطمة بنت قيس -وهي أخت الضحاك بن قيس- أخبرته أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص فطلقها ثلاثًا فأمر وكيله لها بنفقة فرغبت عنها فقال: ما لك علينا نفقة فجاءت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فسألته عن ذلك. فقال لها: صدق. ونقلها إلى ابن أم مكتوم، فأنكر الناس عليها ما كانت تحدث من خروجها"
(1) مسلم (2/ 1115 رقم 1480) [37] .
(2) مسلم (2/ 1114 رقم 1480) [38] . وتقدم تخريجه.
(3) مسلم (2/ 116 رقم 1480) [39] ، وتقدم تخريجه.