فهرس الكتاب
"قيل لعقبة بن عامر: إن لنا جيرانًا يشربون الخمر، ويفعلون ويفعلون. قال: فقال له: إني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: من رأى عورة فسترها كان كمن أحيا موءودة من قبرها" (1) .
(د س) (2) الليث، أخبرني إبراهيم بن نشيط الوَعْلاني، عن كعب بن علقمة، عن دُخَين أبي الهيثم كاتب عقبة قال"قلت لعقبة بن عامر: إن لنا جيرانًا يشربون الخمر وأنا داع لهم الشُرَط فيأخذونهم. قال: فلا تفعل، ولكن عظهم وتهددهم. ففعل فلم ينتهوا، فجاء دخين إلى عقبة فقال: إني نهيتهم فلم ينتهوا، وأنا داع لهم الشرط. قال: ويحك لا تفعل؛ فإني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: من ستر عورة مؤمن فكأنما استحيا موءودة من قبرها".
قلت: هو في (د س) من حديث كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن دخين بن عامر، عن عقبة، وقال مسلم والدولابي أبو الهيثم هو دخين. والأصح أنه غيره.
13726 - ابن وهب (د) (3) نا ابن جريج، عن عمرو بن شعيب, عن أبيه، عن عبد اللَّه ابن عمرو أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب".
13727 - إسرائيل، عن يحيى الجابر، عن أبي ماجد قال:"جاء رجل بابن أخ له سكران -يعني: إلى ابن مسعود. . ."فذكر الحديث في كيفية جلده"ثم قال لعمه: بئس لعمرو اللَّه والي اليتيم أنت، ما أدبت فأحسنت الأدب، ولا سترت الخربة. فقال: يا أبا عبد الرحمن، أما واللَّه، إنه لابن أخي وما لي ولد، وإني لأجد له من اللوعة ما أجد لولدي، ولكن لم آل عن الخير. فقال عبد اللَّه: إن اللَّه عفو يحب العفو، ولكن لا ينبغي لوالي الأمر أن يؤتي بحد إلا أقامه. ثم أنشأ يحدثنا عن نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: إن أول رجل قطع من المسلمين رجل من الأنصار أتي به نبي اللَّه سرق، فقال: اقطعوه. وكأنما أسف وجد نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رمادًا، ثم أشار بيده يخفيه، فقال بعض القوم: كأن هذا شق عليك. فقال: لا ينبغي أن تكونوا أعوان الشيطان -أو إبليس-"
(1) أخرجه أبو داود (4/ 273 رقم 4891) ، والنسائي في الكبرى (4/ 307 رقم 7281) كلاهما من طريق ابن المبارك به.
(2) أبو داود (4/ 273 رقم 4892) ، والنسائي في الكبرى (4/ 307 - 308 رقم 7283) .
(3) أبو داود (4/ 133 رقم 4376) .
وأخرجه النسائي (8/ 70 رقم 4885 - 4886) من طريق ابن جريج، به.