فهرس الكتاب

الصفحة 3536 من 4397

وَجَدْتُمُوهُمْ (1) وقوله: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ. . .} (2) الآية، قال: فنسخ هذا العفو عن المشركين. وقوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} (3) فأمره بجهاد الكفار بالسيف، والمنافقين باللسان، وأذهب الرفق عنهم، وقال: قوله: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} ، (4) و {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} (5) يقول: لست عليهم بجبار؛ فاعف عنهم واصفح {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا} (6) {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} (7) {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ} (8) ونحو هذا في القرآن أمر اللَّه بالعفو عن المشركين وأنه نسخ ذلك كله قوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} (9) وقوله: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} (10) إلى قوله: {وَهُمْ صَاغِرُونَ} (10) .

13817 - أبو إسحاق الفزاري، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه (11) عن ابن عباس قال: قال اللَّه: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ. . .} (12) الآية قال: وقال: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ. . .} (13) الآية، ثم نسخ هؤلاء الآيات فأنزل اللَّه {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (14) إلى قوله: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} (15) وأنزل {قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} (16) قال: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا} (17) ثم نسخ ذلك هذه الآية

(1) التوبة: 5.

(2) التوبة: 29.

(3) التوبة: 73.

(4) الأنعام: 106.

(5) الغاشية: 22.

(6) التغابن: 14.

(7) البقرة: 109.

(8) الجاثية: 140.

(9) التوبة: 5.

(10) التوبة: 29.

(11) ضبب عليها المصنف للانقطاع.

(12) النساء: 89، 90.

(13) الممتحنة: 8.

(14) التوبة: 1.

(15) التوبة: 5.

(16) التوبة: 36.

(17) الأنفال: 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت