فهرس الكتاب
{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} (1) "."
13818 - معتمر، نا أبي، عن الحضرمي، عن أبي السوار، عن جندب بن عبد اللَّه قال:"بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رهطًا واستعمل عليهم عبيدة (2) بن الحارث، فلما انطلق ليتوجه بكي صبابة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فبعث مكانه رجلًا يقال له: عبد اللَّه ابن جحش. وكتب له كتابًا وأمره أن لا يقرأه إلا بمكان كذا وكذا وقال له: لا تكرهن أحدًا من أصحابك على المسير معك. فله، صار إلى ذلك الموضع قرأ الكتاب واسترجع وقال: سمعًا وطاعة للَّه ورسوله. قال: فرجع رجلان من أصحابه ومضى بقيتهم معه فلقوا ابن الحضرمي فقتلوه فلم يدر ذلك من رجب أو من جمادي الآخرة. فقال المشركون: قتلتم في الشهر الحرام! فنزلت {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} (3) إلى قوله: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} (3) فقال بعض المسلمين: لئن كانوا قد أصابوا خيرًا ما لهم أجر. فنزلت {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (4) " (5) .
13819 - شعيب، عن الزهري، عن عروة"أن رسول اللَّه بعث سرية وأمر عليهم عبد اللَّه بن جحش فانطلقوا حتى هبطوا نخلة فوجدوا بها عمرو بن الحضرمي في عير تجارة لقريش. . ."وذكر الحديث في قتله ونزول قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ} (3) قال: فبلغنا أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عقل ابن الحضرمي وحرم الشهر الحرام كما كان يحرمه حتى أنزل اللَّه {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} (7) . قال المؤلف: كأنه أراد قوله: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} (8) والآية التي ذكرها الشافعي أعم في النسخ.
(1) التوبة: 29.
(2) في التحفة (2/ 441) وكذا في النسائي: أبا عبيدة. وانظر الاستيعاب (3/ 141) .
(3) البقرة: 217.
(4) البقرة: 218.
(5) أخرجه النسائي في الكبرى (5/ 249 رقم 8802) من طريق المعتمر عن أبيه أنه حدثه رجل عن أبي السوار. . . فذكره.
(6) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(7) التوبة: 1.
(8) التوبة: 36.