فهرس الكتاب
نزلت: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} (1) قال أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أينا لم يلبس إيمانه بظلم؟ ! ، فنزلت: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (2) ". ولمسلم"قالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ليس كما تظنون، إنما هو كما قال لقمان لابنه {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (2) "."
16016 - أبو عاصم، أنا زكريا بن إسحاق، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:
اللهم إن تغفر اللهم تغفر جمًا ... وأي عبد لك لا ألمّا
وبمعناه روح بن عبادة، عن زكريا قال ابن عباس فيه:" {يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} (3) قال: هو أن يأتي الرجل الفاحشة ثم يتوب منها".
قلت: هذا خبر منكر.
شعبة، نا منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس" {إِلَّا اللَّمَمَ} (3) قال: الذي يلم بالذنب ثم يدعه (ألم) (4) تسمع إلى قول الشاعر:"
إن تغفر اللهم تغفر جمًّا ... وأي عبد لك لا ألمّا"."
فهذا أشبه.
معمر (خ م) (5) ، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال:"ما رأيت أشبه باللمم مما قال أبو هريرة: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إن اللَّه كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العينين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تتمنى وتشتهي، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه".
16017 - حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس أن رسول اللَّه قال:"ما من عبد إلا وقد أخطأ أو همّ بخطيئة، ليس يحيى بن زكريا، فإنه لم يخطىء ولم يهمّ يخطيئة".
قلت: إِسناده وسط.
(1) الأنعام: 82.
(2) لقمان: 13.
(3) النجم: 32.
(4) من"هـ"، وفي"الأصل": إلى.
(5) البخاري (11/ 511 رقم 6612) ، ومسلم (4/ 2046 رقم 2657) [20] .
وأخرجه أبو داود (2/ 246 رقم 2152) ، والنسائي في الكبرى (6/ 473 رقم 11544) كلاهما من طريق معمر به.