فهرس الكتاب
منهما يمين صاحبه في النصف الذي حصل له فجعل عليهما اليمين، فتنازعا في البداية بأحدهما، فأمرهما أن يقترعا على اليمين، واللَّه أعلم.
معمر (خ) (1) ، عن همام، نا أبو هريرة قال:"إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عرض على قوم اليمين فأسرعوا فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف"لفظ ابن راهويه وعبد الرحمن بن بشر عن عبد الرزاق. ولفظ أحمد بن يوسف عنه قال رسول اللَّه:"إذا أُكره الاثنان على اليمين فاستحباها فأسهم بينهما"وكذا لفظ أحمد بن حنبل وجماعة عنه إلا أن في رواية أحمد:"إذا كره الاثنان اليمين واستحباها فيستهما عليها"يعني -واللَّه أعلم- كرهاها أو استحباها، ففي الحالين يستهمان. ورَوى أبو بكر بن يحيى بن النضر، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا:"إذا كره الاثنان اليمين أو استحباها استهما عليها".
قلت: إسناده صويلح، أبو بكر عن أبيه ما ضُعّف.
المتداعيان شيئًا في يد أحدهما فيقيم الآخر البينة
قال الشافعي: البينة أقوى من اليد.
16388 - الأعمش (خ م) (2) ، عن أبي وائل، عن الأشعث بن قيس قال:"كان بيني وبين رجل في أرض خصومة، فاختصمنا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: هل لك بينة؟ قلت: لا. قال: فيمينه". ومر من حديث:
16389 - وائل بن حجر (م) (3) "أن الحضرمي قال: يا رسول اللَّه، هذا غلبني على أرض كانت لأبي. فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها. فقال للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا. قال فلك يمينه".
(1) البخاري (5/ 337 رقم 2674) . وأخرجه أبو داود (3/ 311 رقم 3617) ، والنسائي في الكبرى (3/ 487 رقم 6001) كلاهما من طريق معمر به.
(2) البخاري (5/ 330 رقم 2666، 2667) ، ومسلم (1/ 122 رقم 138) [220] .
وأخرجه أبو داود (3/ 220 رقم 3243) ، والترمذي (3/ 569 رقم 1269) ، والنسائي في الكبرى (3/ 484 - 485 رقم 5991، 5992) ، وابن ماجه (2/ 778 رقم 4342) من طرق عن الأعمش به.
(3) مسلم (1/ 123 رقم 139) [223] . وتقدم تخريجه.