والحسين قلبين من فضة، فقدم فلم يدخل فظنت أن ما منعه أن يدخل ما رأى، فهتكت الستر وفكت القلبين عن الصبيين وقطعته بينهما، فانطلقا إلى رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وهما يبكيان فأخذه منهما وقال: يا ثوبان، اذهب بهذا إلى آل فلان -أهل بيت بالمدينة- إن هؤلاء أهل بيت أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا، يا ثوبان، اشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج". حميد: لا يعرف. قال عثمان الدارمي: سألت يحيى عن هذا الذي يرويه حميد الشامي عن سليمان المنبهي، قال: ما أعرفهما."
84 -بقيه، عن عمرو بن خالد، عن قتادة، عن أنس:"كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أخذ مضجعه من الليل وضع طهوره وسواكه ومشطه، فإذا هبّه الله من الليل استاك وتوضأ وامتشط قال: ورأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمتشط بمشط من عاج". وهذا لا يصح. وقد قال الخطابي: قال الأصمعي العاج: الذبل، ويقال: هو عظم ظهر السلحفاة البحرية، وأما العاج المعروف فعظم ناب الفيل، وهو ميتة لا يجوز استعماله.
المنع من الشرب والأكل في الذهب والفضة
85 -مالك (خ م) (1) ، عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم".
86 -وأيضًا من حديث عبيد الله (م) (2) ، عن نافع وزاد:"إن الذي يأكل ويشرب في آنية الذهب والفضة"تفرد بالأكل وبالذهب (م) علي بن مسهر عنه.
87 -شعبة (خ م) (3) ، نا أشعث بن سليم، سمعت معاوية بن سويد بن مقرن، سمعت
(1) البخاري (10/ 98 رقم 5634) ، ومسلم (3/ 1634 رقم 2065) . وله طرق أخرى عن نافع في مسلم وغيره.
(2) مسلم (3/ 1634 رقم 2065) .
وأخرجه النسائي أيضًا في الكبرى (4/ 195 رقم 1/ 6872) .
(3) البخاري (3/ 135 رقم 1239) وأطرافه عن شعبة فقط: في (2445، 5650، 6222، 6654 ليس فيه ذكر الآنية، 5863) ، ومسلم (3/ 1636 رقم 2066) .
وأخرجه أيضًا عن شعبة: الترمذي (5/ 108 رقم 2809) ، والنسائي (7/ 8 رقم 3778) مختصرًا.