فهرس الكتاب
فَصْلٌ
فَمَنْ ارْتَدَّ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا وَلَوْ أُنْثَى دُعِيَ وَاسْتُتِيبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وُجُوبًا وَينْبَغِي أَنْ يُضَيَّقَ عَلَيهِ وَيُحْبَسَ فَإِنْ تَابَ لَمْ يُعَزَّرْ وَإِنْ أَصَرَّ قُتِلَ بِالسَّيفِ، وَلَا يُحْرَقُ بِالنَّارِ وَلَا يُقْتَلُ رَسُولُ كُفَّارٍ مُرْتَدٌّ [1] بِدَلِيلِ رَسُولَي مُسَيلِمَةَ وَلَا يَقْتُلُ الْمُرْتَدَّ إلَّا الإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ فَإِنْ قَتَلَهُ غَيرُهُمَا بِلَا إذْنٍ أَسَاءَ وَعُزِّرَ وَلَا ضَمَانَ وَلَوْ كَانَ قَبْلَ اسْتِتَابَتِهِ أَوْ مُمَيِّزًا إلَّا أَنْ يَلْحَقَ بِدَارِ حَرْبٍ فَلِكُلِّ أَحَدٍ قَتْلُهُ وَأَخذُ مَا مَعَهُ وَمَنْ أَطْلَقَ الشَّارعُ كُفْرَهُ كَدَعْوَاهُ لِغَيرِ أَبِيهِ، وَمَنْ أَتَى عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَهُوَ تَصدِيقٌ [2] لَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ الإِسْلَامِ أَوْ كُفْرُ نِعْمَةٍ أَوْ قَارَبَ الْكُفْرَ أَوْ كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ وَنَصَّ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ كَالْبُخَارِيِّ أَنَّ بَعْضَ الْكُفْرِ [3] دُونَ بَعْضٍ، وَعَنْ أَحْمَدَ جَوَازُ إطْلَاقِ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ عَلَى بَعْضِ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا تُخْرِجُ عَنْ الْمِلَّةِ، وَيَصِحُّ إسْلَامُ مُمَيِّزٍ عَقَلَهُ وَرِدَّتُهُ فَإِنْ أَسْلَمَ أُحِيلَ بَينَهُ وَبَينَ كُفَّارٍ فَإِنْ قَال بَعْدُ لَمْ أُرِدْ مَا قُلْتُ فَكَمَا لَوْ ارْتَدَّ وَلَا يُقتَلُ هُوَ وَسَكرَانٌ ارْتَدَّ حَتَّى يُسْتَتَابَا بَعْدَ بُلُوغٍ، وَصَحْوًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَإِنْ مَاتَ فِي سُكرٍ أَوْ قَبْلَ بُلُوغٍ مَاتَ كَافِرًا وَإِنْ أَسْلَمَ فِي سُكرِهِ صَحَّ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: إِنْ ارتَدَّ حَال سُكرِهِ لَا عَقلِهِ [4] .
(1) في (ج) :"ولو مرتدا".
(2) في (ب) :"شديد".
(3) في (ب) :"أن الكفر".
(4) الاتجاه ساقط من (ج) ، وفي (ب) الإتجاه بعد قوله:"بعد بلوغ".