فهرس الكتاب
فَصْلٌ
وَمَنْ أُعِيرَ أَرضًا لِغَرسٍ أَوْ بِنَاءٍ، وَشَرَطَ قَلْعَهُ بِوَقْتٍ أَوْ رُجُوعٍ لَزِمَ عِنْدَهُ وَإنْ لَم يُؤمَرْ لَا تَسْويَتُهَا [1] بِلَا شَرْطٍ وَحَيثُ لَا شَرْطَ قَلَعَ وَلَم يَقْلَع مُستَعِيرٌ وَلَو قَلَعَ سَوَّاهَا، فَلِمُعِيرٍ أَخذُهُ قَهْرًا بِقِيمَتِهِ أَوْ قَلْعُهُ جَبْرًا، وَيضْمَنُ نَقصَهُ.
وَيَتَّجِهُ: لَا إبْقَاؤُهُ بِالأُجرَةِ كَمَا لَوْ غَرَسَ أَوْ بَنَى مُشْتَرٍ ثُمَّ فَسَخَ بَيعٌ بِنَحْو عَيبٍ وَكَمَا فِي بَائِعٍ مُفلِسٍ رَجَعَ ومُشْتَرٍ بِعَقْدٍ فَاسِدٌ مَا لَمْ يَرْضَيَا وَكَانَ قِيَاسُ [2] مَا ذُكِرَ فِي الإِجَارَةِ طَردُهُ فِي الْجَمِيع وَلَعَلَّ الفَرْقَ أَنَّ فِي الإِجَارَةِ لِرِضَا رَب غَرسٍ وَبِنَاءٍ ابتِدَاء بِالأُجرَةِ [3] ، فَاستُصحِبَتْ.
فَإِن أبَى مُعِيرٌ ذَلِكَ وَمُسْتَعِيرٌ الأُجرَةَ وَالقَلْعَ بِيعَت أَرْضٌ بِمَا فِيهَا إنْ رَضِيَا أو أحَدُهُمَا، وَيُجبَرُ الآخَرُ ودُفِعَ لِرَبِّ الأَرضِ قِيمَتُهَا فَارِغَةً وَالبَاقِي لِلآخَرِ وَلِكُلٍّ بَيْعُ مَالِهِ مُنْفَرِدًا وَيكُونُ مُشتَرٍ كَبَائِعٍ وَإِنْ أَبَيَا الْبَيعَ تُرِكَ غِرَاسٌ وَبِنَاءٌ بِحَالِهِ حَتَّى يَصطَلِحَا وَلا أُجرَةَ مَا دَامَ الأَمْرُ مَوْقُوفًا وَكَعَارِيَّةٍ مَا بِيعَ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ لَا مَا اُستُؤجِرَ بِهِ بَل كَصَحِيح خِلَافًا لِلْمُنْتَهَى وَلِمُعِيرٍ الانتِفَاعُ بِأَرضِهِ عَلَى وَجهٍ لَا يَضُرُّ بِمَا فِيهَا وَلمستعِيرِ الدُّخُولُ لِسَقيٍ وَإصلَاحِ وَأَخذِ ثَمَرٍ لَا لِتَفَرُّجِ وَنَحوهِ.
وَيَتَّجِهُ: هَذَا فِي مَحُوطَةٍ وَأَنَّ تَفَرُّجَ النَّاسِ وَنُزَهَهُمْ فِي بَسَاتِينِ الْغَيرِ
(1) في (ج) :"وإن لم يشرط لا يلزم لا تسويتها".
(2) في (ج:"وإن كان القياس".
(3) في (ب) :"أما الأجرة".