فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 1056

وغالب الظن به الشهاده بحيث لا يصح قطع عاده هذا هو النوع الرابع مما اندرج تحت القسم الثاني من أقسام الشهادة وهو ما يوجب الحق لكن مع اليمين وذلك حيث يكون مستند الشاهد في شهادته عليه الظن في المحل الذي لا يصح القطع فيه عادة أو يعسر بالنسبة للمخالط المطلع على باطن حال المشهود فيه وذلك كالشهادة بالفقر لمن طولب بدين مع إمكان أن له مالا أخفاه إذا رئيت عليه مخايل الفقر كالصبر على الجوع والبرد وغير ذلك مما فيه ضرر وكالشهادة باستمرار ملك من له ملك ادعى عليه تفويته ببيع أو غيره مع إمكان أن يكون فوته خفية وهو ما زال تحت يديه كما كان وكالشهادة بضرر الزوج بزوجته إذا ظهرت مخايل من تكرر شكواها به للأقارب والجيران مع إمكان كذبها وأنها تريد فراقه إلى غير ذلك مما يشبه فيجوز للشاهد في مثل ذلك أن يشهد ويعتمد على غلبة الظن ويحلف صاحب الحق ويثبت له ولا شك أن القاعدة في الشريعة من أقام بينة يثبت بها الشيء المتنازع حكم له فيه بها من غير يمين لكن ذلك فيما تشهد فيه البينة بالقطع أما ما شهدت فيه بظاهر الحال معتمدة على الظن لتعذر القطع بذلك أو عسره فلا بد من يمين الطالب استظهارا على باطن الأمر

قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب في التفليس فإن شهد بإعساره حلف وانظر ما نصه هذه من المسائل التي يحلف فيها المدعي مع بينته كدعوى المرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت