فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 1056

وكيفيته أيضا وما يفعل بالغلة زمن الإيقاف والتوقيف فيما شهد به رجلان ينظر في تزكيتهما والتوقيف فيما يسرع له الفساد إما للإعذار أو لتزكية الشهود أو لتكميل نصاب الشهادة والتوقيف لغير ذلك من إقامة البينة عند ظهور مخايل الصدق فقوله وهي شهادة البيت هو إشارة إلى المسألة الأولى من الثمان يعني أن من شهد له عدلان باستحقاق شيء مثلا وبقي الإعذار فيهما للمشهود عليه فإن هذه الشهادة لا توجب له ما شهدا له به وإنما توجب توقيف الشيء المتنازع فيه إلى أن يعذر للمشهود عليه وحينئذ يستحقه المشهود له وإذا وقف الشيء المتنازع فيه فلا بد من ضرب أجل لذلك للضرر الذي يلحق صاحبه فإن تمت الشهادة في الأجل المضروب أخذه المشهود له وإلا بقي بيد صاحبه ويأتي تفسير التوقيف ما هو قال في الفصل الرابع من القسم الخامس من الركن السادس من تبصرة ابن فرحون

واعلم أن الاعتقال والتوقيف لا يكونان بمجرد دعوى الخصم في الشيء المدعى فيه ولا يعقل على أحد شيء بمجرد دعوى الغير فيه حتى ينضم إلى ذلك سبب يقوي الدعوى أو لطخ والسبب كالشاهد العدل أو المرجو تزكيته واللطخ الشهود غير العدول وإذا ثبت هذا فالاعتقال في الربع على وجهين الأول عند قيام الشبهة الظاهرة أو ظهور اللطخة فيريد المدعي توقيفه ليثبته فالتوقيف هنا بأن يمنع الذي هو في يديه أن يتصرف فيه تصرفا يفيته كالبيع والهبة أو يخرجه عن حاله كالبناء والهدم ونحو ذلك من غير أن ترفع يده عنه

والثاني بعد أن يثبت المدعي دعواه في ذلك بشهادة قاطعة وكان الربع على ما يجب ويدعي المستحق من يده مدفعا فيما قامت به البينة للمدعي فيضرب للمستحق منه الآجال ويوقف المدعى فيه حينئذ بأن ترفع يد الأول عنه فإن كانت دارا غلقت بالقفل أو أرضا منع من حرثها أو حانوتا له خراج وقف الخراج ويؤمر بإخلاء الدار من نفسه ومتاعه ويؤجل في إخلاء ذلك ثلاثة أيام ونحوها فإن سأل المعقول عليه أن يترك في الدار ما يثقل عليه إخراجه أجابه الحاكم إلى ذلك وبهذا جرى عمل سحنون

ا هـ وقد تلخص من كلام التبصرة أن التوقيف يختلف باختلاف سببه وعليه ذهب الناظم رحمه الله فإن كان سببه شهادة عدلين ولم يبق إلا الإعذار فإن التوقيف يكون برفع يد حائزه عنه وغلقه ونحوه مما يذكر في الأبيات الأربع بعد هذين فهو تفسير للتوقيف المتقدم قريبا في قوله توجب توقيفا وإن كان سببه شهادة عدل واحد فإن الإيقاف يكون بمنع صاحبه من تفويته ببيع أو غيره ومن إخراجه عن حاله بهدم أو بناء ولا ترفع يد حائزه عنه ولذلك قال الناظم حيث تكون العقلة بشاهد واحد ولا يزال من يد بها ألف وفهم من إطلاق الناظم أن هذا الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت