فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 1056

الأول في النظم وقوله وكذا قبل تعديلهما إلخ هي مسألة الناظم هنا وقوله في الحيلولة بإقامته شاهدا عدلا هي مسألة قوله وشاهد عدل به الأصل وقف وأما قوله وخاف على المدعى فيه الفساد إلخ فيأتي الكلام عليه في شرح البيتين بعد إن شاء الله وقد اشتمل البيتان على المسألة السادسة من مسائل هذا الفصل وهي التوقيف فيما شهد فيه رجلان ينظر في تزكيتهما

وكل شيء يسرع الفساد له وقف لا لأن يرى قد دخله والحكم بيعه وتوقيف الثمن إن خيف في التعديل من طول الزمن تكلم في البيتين على كيفية توقيف ما يفسد إذا شهد به من لم تثبت عدالتهما وهي المسألة السابعة من مسائل هذا الفصل يعني أن ما احتيج إلى توقيفه لوجه من الوجوه وكان مما يفسد إن طال كاللحم والفواكه الخضراء ونحو ذلك فإنه ينظر فإن رجي حصول ما لا يتم الحكم إلا به من إعذار أو تجريح أو تعديل وما أشبه ذلك قبل تغيره وقف وإن خيف تغيره وفساده قبل ذلك فالحكم بيعه وتوقيف ثمنه وهذا إذا كان التوقيف بشهادة رجلين ينظر في تزكيتهما لأن سياق الكلام يدل على ذلك لقوله قبله وحيثما يكون إلخ

وأما إن كان بشهادة عدل واحد فيحلف المشهود عليه ويخلى بينه وبين شيئه ونحوه قوله في المختصر وبيع ما يفسد ووقف ثمنه معهما بخلاف العدل فيحلف ويبقى بيده قال في المقرب قال سحنون في كتاب الشهادة إن ابن القاسم قال وإن كان الذي ادعى المدعي مما لا يبقى ويسرع إليه الفساد كالفاكهة الرطبة واللحم أن المدعي إذا كان إنما شهد له شاهد واحد وأبى أن يحلف وقال عندي شاهد آخر فإن القاضي يؤجل المدعي في إحضار شاهده ما لم يخف الفساد على ذلك الذي ادعي فإن أحضر ما ينتفع به وإلا خلى بين المدعى عليه وبين المدعى فيه وإذا أقام المدعي شاهدين لا يعرفهما القاضي بعدالة وخاف على المدعى فيه الفساد أمر أمينا فباعه وقبض ثمنه ووضع الثمن على يد عدل فإن زكيت البينة قضى بالثمن للمدعي قال عياض قوله عندي شاهد واحد لا أحلف معه أي لا أحلف ألبتة ولو أراد لا أحلف معه الآن لأني أرجو شاهدا آخر فإن وجدته وإلا حلف مع شاهدي بيع حينئذ ووقف ثمنه إن خشي فساده وليس هذا بأضعف من شاهدين يطلب تعديلهما فقد جعل له بيعه هنا وإن كان على شك من تعديلهما وهو إن لم يثبت بطل الحق وشاهد واحد في الأول ثابت بكل حال والحلف معه ممكن إن لم يجد آخر ويثبت الحق

ا هـ

على نقل الشارح مع بعض اختصار وقال ابن الحاجب وما يفسد من طعام أو غيره قالوا يباع ويوقف ثمنه إن كان شاهدان ويستحلف ويخلى إن كان شاهدا التوضيح يستحلف أي المدعى عليه أن المدعي لا يستحق من هذا شيئا ويخلى أي المدعى فيه تحت يد المدعى عليه وتبرأ ابن الحاجب منه بقوله قالوا لإشكاله وذلك لأن الحكم كما يتوقف على الشاهد الثاني فكذلك يتوقف على عدالة الشاهدين فإما أن يباع ويوقف ثمنه فيهما أو يخلى بينه وبين من هو بيده فيهما وأجاب صاحب النكت بأن مقيم العدل قادر على إثبات حقه بيمينه فلما ترك ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت