فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1056

ببيع أو غيره ومن تغيير حالته بهدم أو بناء كما تقدم عن التبصرة ولهذا قال ولا يزال من يد بها ألف لأنه إذا لم يزل من يد حائزه لم يبق إلا منعه من تفويته وتغييره والله أعلم وكذا توقيف غلة الأصل المذكور إذا كانت لا تفسد

وأما ما يفسد فيباع ويوقف ثمنه كما يأتي في قوله وكل شيء يسرع البيتين وعلى حكم العقلة نبه بالبيت الثاني وضمير منه للأصل وفهم من حكاية الاتفاق مع توقيف الغلة أن توقيف الأصل غير متفق عليه بل فيه خلاف وهو كذلك فقد حكى ابن عرفة فيه ثلاثة أقوال أحدها أنه يوقف ولكن وقفا خاصا كما ذكر الناظم قال ابن عرفة في وثائق ابن العطار لا تجب العقلة بشاهد واحد ولكنه يمنع المطلوب أن يحدث في العقار بناء أو بيعا أو شبه ذلك بقوله ولا يخرج عن يده بالقول فقوله لا تجب العقلة بشاهد واحد يعني العقلة التي يخرج بها عن يد حائزه لا مطلقا

القول الثاني أنه يوقف كما إذا شهد عدلان قال ابن عرفة قال ابن سهل اختلف في العقلة بشاهد واحد عدل ففي أحكام ابن زياد وجوب العقلة بها وهو في الدار بالقفل لها وفي الأرض بمنع حرثها وقاله عبد الله بن يحيى وأيوب بن سليمان القول الثالث لابن بطال عن ابن لبابة لا تجب العقلة إلا بشاهدين قال سليمان وهو قول ابن القاسم ا هـ باختصار وتقديم وتأخير على نقل الشارح وكما توقف الغلة بشهادة عدل واحد كذلك كل ما يغاب عليه من عرض وغيره يوقف بشاهد واحد وأما الأصول فتوقف بالشاهد الواحد وبشاهدين إلا أن كيفية الإيقاف تختلف كما تقدم

وفي التوضيح ما نصه وفي مسائل ابن أزرب كل ما يغاب عليه من العروض وغيرها يوقف بشاهد عدل واحد بخلاف العقار فلا يعتقل إلا بشاهدين وحيازتهما وقوله ولا يزال من يد بها ألف هو بيان لكيفية التوقيف بشهادة العدل الواحد

وحيثما يكون حال البينة في حق من يحكم غير بينه يوقف الفائد لا الأصول بقدر ما يستكمل التعديل هذا هو السبب الثالث من أسباب التوقيف وهو أن يشهد للمدعي قوم لا يعرف القاضي عدالتهم ولا جرحتهم فإن كان المدعى فيه أصلا لم يوقف وإنما يوقف فائدته وعلته إلى أن يعدل الشهود وكذا يوقف غير الأصل من العروض والحيوان وغيرها وقوله بقدر ما يستكمل التعديل قال الشارح يعني بذلك القدر أجلا موكولا لاجتهاد الحاكم مقدرا بما يحصل به قدر المستحق من التعديل مراعى فيه من الضيق والفسحة ما يقتضيه الحال من بعد البينة المطلوب منها التعديل وقربها وخطر المستحق وحقارته وما أشبه ذلك من اللواحق التي يراعيها الحاكم في القضية المعينة

ا هـ ابن عرفة الحيلولة بإقامة المدعي شاهدين عدلين هو نقل غير واحد عن المذهب وكذا قبل تعديلهما وهو قولها إن كان أقام شاهدين بإذن القاضي أن ينظر في تعديلهما وخاف على المدعى فيه الفساد أمر أمينا فباعه وقبض ثمنه ووضع على يدي عدل وفي حيلولته بإقامته شاهدا واحدا عدلا خلاف

ا هـ وقد اشتمل كلام ابن عرفة هذا على أوجه العقلة الثلاثة المتقدمة في الناظم فقوله الحيلولة بإقامة شاهدين عدلين أي وبقي الإعذار للمشهود عليه هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت