فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1056

توجب اليمين لا على الطالب كما في القسم الثاني بل على المطلوب وهو الزوج في الشهادة بالطلاق والسيد في الشهادة بالعتق ويجوز أن يقرأ بكسرها وتكون للاستحقاق أي أن هذه الشهادة توجب اليمين للطالب وهي الزوجة في الطلاق والعبد في العتق ويستحقها كل واحد منهما على المطلوب وقوله ولا تزين على حذف إحدى التاءين أي لا تتزين

فصل خامسة ليس عليها عمل وهي الشهادة التي لا تقبل كشاهد الزور والابن للأب وما جرى مجراهما مما أبي هذا هو القسم الخامس من أقسام الشهادة الخمسة المذكورة في قوله قبل ثم الشهادة لدى الأداء البيت وهي الشهادة التي لا عمل عليها ولا توجب شيئا وهذا القسم في الحقيقة ليس بقسم منها وإنما هو قسم لها فالصواب في التقسيم إذن أن يقال الشهادة على قسمين قسم يوجب أمر أو يندرج فيه الأنواع الأربعة المتقدمة وقسم لا يوجب شيئا وهو هذه أعني الشهادة التي اختل فيها شرط من شروط الشهادة المتقدمة أول الباب أو وجد فيها مانع يمنع من قبولها فالأول كشاهد الزور لاختلال شرط العدالة فيه الثاني كشهادة الابن لأبيه لوجود المانع وهي التهمة وقد تقدم الكلام على الشروط وأن من اختل فيه شرط منها لا تقبل شهادته

وأما الموانع فعد ابن الحاجب منها جملة صالحة أولها التغفل الثاني أن يجر بها نفعا كمن شهد على موروثه المحصن بالزنا أو قتل العمد ما لم يكن فقيرا أو يدفع ضررا كشهادة بعض العاقلة بفسق شهود القتل خطأ الثالث أكيد الشفقة بالنسب كالأبوة والأمومة أو بالسبب كالزوجية فلا يشهد الزوج للزوجة ولا هي له الرابع العداوة فلا تقبل عليه وتقبل له عكس القرابة الخامس الحرص على إزالة التغيير بإظهار البراءة أو التأسي فالأول كشهادته فيما رد فيه بفسق أو صبا أو رق أو كفر والثاني وهو التأسي كشهادة ولد الزنا في الزنا وكشهادة من حد في مثل ما حد فيه السادس الحرص على تحمل الشهادة كالشاهد المختفي لتحملها ولا يضر على المشهور أو على أدائها فيرفع شهادته قبل أن يطلب بها في محض حق آدمي وذلك قادح السابع الاستبعاد كإشهاد أهل الحاضرة شهودا من البادية

وفي المدونة لا تقبل شهادة السؤال إلا في التافه اليسير لحصول الريبة فيما له قدر وبال وقوله مما أبي بضم الهمزة أي مما أباه الفقهاء من الشهادات ولم يقبلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت