فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 1056

حد قيل للطالب إن عرفته فاحلف عليه وخذه فإن قال لا أعرفه وضاعت كتب محاسبتي أو أعرفه ولا أحلف فليسجن المطلوب حتى يقر بشيء ويحلف عليه فإن أقر بشيء ولم يحلف أخذ منه وحبس حتى يحلف ولو كان ذلك حقا في دار حيل بينه وبينها حتى يحلف ولا يحبسه لأن الحق في شيء معين

قال الشارح فالقول الأول الذي قدمه الشيخ رحمه الله نص عليه صاحب الاستغناء والثاني هو الذي حكاه ابن حبيب إلا أنه يظهر من قول الشيخ بطل حقه بعض مخالفة لما نقل ابن حبيب من سجن المطلوب إذا أبى الطالب من اليمين أو قال لا أعرف الحق إلا أن يحلف فالله أعلم بمستنده في ذلك مع أن وجهه ظاهر حيث يأبى الطالب من اليمين مع كونه يعرف الحق والله أعلم

ومنكر للخصم ما ادعاه أثبت بعد أنه قضاه ليس على شهوده من عمل لكونه كذبهم في الأول يعني أن من ادعيت عليه دعوى تستلزم عمارة ذمة بحق من الحقوق التي تعمر بها الذمم فأنكر تلك الدعوى وجحدها فأثبت الطالب ما ادعاه عليه ببينة أو بإقرار المطلوب بذلك فأقام المطلوب البينة بأنه قضاه ذلك الحق فإن بينته على القضاء لا تقبل لأنه كذب شهادتهم بإنكاره الدعوى

قال المتيطي أما لو أنكر المعاملة فأثبتها الطالب فاستظهر المطلوب بالبراءة بدفعه فإنه لا تقبل منه بينة بعد إنكاره المعاملة هذا هو المشهور والمعمول به وروى عيسى عن ابن نافع تنفعه البراءة ولا يضره إنكار المعاملة وأما إن قال ليس علي شيء فلما أقام عليه البينة بسلف أو بيع جاء ببراءة وشهود على الدفع فإنه يسقط ذلك بالحق عنه قولا واحدا

ا هـ

ابن رشد لأن من حجته أن يقول صدقت ما كان لك علي دين من شراء ولا من سلف لأني كنت قضيتك حقك وإنما تكون له حجة إذا قال ما أسلفتني شيئا ولا بعتني شيئا

ا هـ قال ابن الهندي في توجيه المشهور وتضعيف الشاذ لأن من كذب بينة فقد أسقطها ومن أوجب له سماعها بعد تكذيبه إياها فقد فتح باب التعنيت والتشغب وأعان عليه

ا هـ من المواق ومن مختصر الشيخ خليل في باب القضاء وإن أنكر مطلوب المعاملة بالبينة ثم لا تقبل بينته بالقضاء بخلاف لا حق لك علي وقال في باب التخيير والتمليك وقبل إرادة الواحدة بعد قوله لم أرد طلاقا والأصح خلافه وقال في باب الوكالة ولو أنكر القبض فقامت البينة فشهدت بينة بالتلف كالمديان وقال في باب الوديعة ويجحدها ثم في قبول بينة الرد خلاف وفي الوثائق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت