فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1056

حلفهم حيث يعظمون من كنائسهم ومواضع تعظيمهم

قال اللخمي في تبصرته قال ابن شعبان روى الواقدي عن مالك أنه قال يحلف اليهودي بالله الذي لا إله إلا هو منزل التوراة على موسى والنصارى بالله الذي لا إله إلا هو منزل الإنجيل على عيسى قال ومن الكفار من لا يحلف بما يحلف به المسلم لأنه ينكر ما يقر به أهل التوحيد ويحتج بأن ليس عليه الخروج من دينه ليمين وجبت عليه فيحتاط عليه حتى يقول ما ليس يخرجه عن الشهادة بالحق ولا يحلف بكفره وقال محمد في مجوسية أسلم زوجها فلاعنت فقالت أقول والنار ولا أحلف بالله فقال لا تحلف إلا بالله

وأرى يمين اليهودي والنصراني على ما روى الواقدي حسنا لأنه إذا حلف بذلك حلف بحق وفيه تغليظ وزاد في يمين اليهودي بالله الذي لا إله إلا هو لأنهم يوحدون وفي يمين المجوسي بالله إن أطاع حسن من باب اليمين بالحق وذلك يؤدي إلى استخراج الحق منه ويرهب باليمين بغير ذلك مما يعظمه من دينه وذلك يؤدي إلى استخراج ما طلب منه ولا فرق بين أن يرهب عليه بالموضع فيحلف في بيت ناره ويحلف الآخرون في كنائسهم ولا بين اليمين بما يعظمون

ا هـ

واستشكل الشارح هذا القول المدونة لا يحلف اليهودي والنصراني في حق أو لعان أو غيره إلا بالله ولا يزاد عليه الذي أنزل التوراة أو الإنجيل ابن محرز وظاهرها أنهم لا يحلفون بالله الذي لا إله إلا هو ابن شبلون لأنهم لا يوحدون ولا يكلفون ما ليس من ديونهم وليس كذلك بل يحلفون اليمين على هذه الصورة ولا يكون ذلك منهم إيمانا ونص عليه متقدمو علمائنا ويدل عليه استحلاف المجوس بالله وهم ينفون الصانع

عياض فرق غير ابن شبلون بين اليهود فألزمهم ذلك لقولهم بالتوحيد وبين غيرهم المدونة يحلف اليهود والنصارى في كنائسهم وحيث يعظمون ويحلف المجوس في بيت نارهم وحيث يعظمون

ا هـ قال الشارح وقد كان القاضي أبو عبد الله بن مالك الآبدي حفظه الله أيام استخلافه على قضاء الجماعة بالحضرة يغلظ على من فهم منه اللدد من اليهود ويطلب منه غريمه ذلك بالتوراة التي تسميها اليهود بالجلجلة فيأمر بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت