فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1056

فالحمالة لازمة للحميل ويرد الجعل على كل حال

وقاله أصبغ

وقال اللخمي الحمالة بجعل فاسدة لأنه يأخذ الجعل فإن كان المتحمل عنه موسرا كان من أكل أموال الناس بالباطل وإن كان معسرا فغرم الحميل كان ربا سلف بزيادة فقضاؤه عنه سلف والزيادة الجعل المتقدم وهذا إذا كان الجعل يأخذه الحميل أو غيره واختلف إذا كان يحصل الجعل أو المنفعة للغريم وكانت الحمالة بما حل ليؤخره به إلى أجل أو بما لم يحل ليأخذه إذا حل الأجل فإذا كان الجعل تحصل منفعته للحميل رد الجعل قولا واحدا

ويفترق الجواب في ثبوت الحمالة وسقوطها وفي صحة البيع وفساده وذلك على ثلاثة أوجه

انظر تمامه في الشرح إن شئت ابن الحاجب

ولا يجوز الضمان بجعل

التوضيح أي لا يجوز للضامن أن يأخذ جعلا سواء كان من رب الدين أو المديان أو غيرهما

المازري وللمنع علتان أولهما أن ذلك من بياعات الغرر لأن من اشترى سلعة وقال لرجل تحمل عني بثمنها وهو مائة على أن أعطيك عشرة دنانير أو باع سلعة وقال لآخر تحمل عني الدرك في ثمنها إن وقع الاستحقاق وأنا أعطيك عشرة لم يدر الحميل هل يفلس من تحمل عنه أو يغيب فيخسر مائة دينار ولم يأخذ إلا عشرة أو يسلم من الغرامة فيأخذ العشرة

ثانيهما أنه دائر بين أمرين ممنوعين لأنه إن أدى الغريم كان له الجعل باطلا وإن أدى الحميل ورجع به على المضمون صار كأنه أسلفه ما أدى وربح ذلك الجعل فكان سلفا بزيادة مالك ويرد الجعل ابن القاسم

وإن علم بذلك الطالب سقطت الحمالة وإلا رد الجعل

والحمالة عامة وهذا إذا كان الفساد في الحمالة ا هـ محل الحاجة منه الآن

فائدة ثلاثة أشياء لا تفعل إلا لله سبحانه ولا يجوز أخذ الأجرة عليها أحدها الضمان والثاني رفق الجاه والثالث القرض وقد جمعها شيخنا العالم المتفنن المرحوم بفضل الله وكرمه أبو محمد سيدي عبد الواحد بن عاشر في بيت فقال القرض والضمان رفق الجاه تمنع أن ترى لغير الله

والحكم ذا حيث اشتراط من ضمن حطا من المضمون عمن قد ضمن يعني أن الحكم المتقدم وهو المنع وعدم الجواز جار فيما إذا اشترط الضامن على المضمون له أن يحط عن المضمون بعض دينه الحال ويضمن له باقيه إلى أجل يضربانه وهو قول مالك في العتبية وقيل بجواز ذلك وهو أبين

قال اللخمي واختلف عن مالك فيمن كان عليه دين حال فأخره إلى أجل على أن يتحمل به رجل ويسقط الطالب بعض دينه

فقال مالك وابن القاسم وأشهب وغيرهم في كتاب محمد فيمن كان له دين حال فقال له رجل ضع له بعض دينك عليه وأنا أتحمل لك بما بقي إلى أجل آخر لا بأس به لأنه قد كان له أن يأخذه بحقه حالا فتأخيره له بحميل

وقال سلف منه بحميل اختلفت رواية أشهب عنه بالجواز والكراهة

وقال مالك في العتبية لا يصح ذلك قال وهو بمنزلة لو قال أعطني عشرة دراهم من دينك وأنا أتحمل لك فتكون الحمالة على هذا القول حراما والأول أبين

وقال أشهب في كتاب محمد فيمن له على رجل عشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت