فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 1056

هو القول المشهور الذي جرى عليه العمل

وكان سحنون لا يقبل من المطلوب وكيلا إلا من امرأة لا يخرج مثلها أو مريض أو مريد سفر أو من تبين عذره أو من كان في شغل الأمير أو على خطة لا يستطيع مفارقتها كالحجابة وغيرها وكان يقبل التوكيل من كل طالب

وحيثما التوكيل بالإطلاق فذالك التفويض باتفاق يعني أن الوكالة على وجهين تكون مفوضة أي عامة في كل شيء فلا تخص بشيء من الأشياء وتكون مقيدة كوكلتك على كذا فتختص بذلك فإذا ورد لفظ التوكيل مطلقا غير مقيد بشيء فيحمل على الوكالة المفوضة العامة في جميع الأشياء

وعلى ذلك نبه بالبيت وفهم منه أن لفظ التوكيل إذا كان مقيدا بشيء فإنه يتقيد به ولا يتعداه لغيره ابن عرفة شرط صحتها علم متعلقها خاصا أو عاما بلفظ أو قرينة أو عرف خاص أو عام فلو أتى لفظ التوكيل مطلقا كأنت وكيلي أو وكلتك فطريقان فقال ابن بشير وابن شاس لغو وهو قول ابن الحاجب لم يفد

وقال ابن رشد إنما تكون الوكالة مفوضة في كل شيء إذا لم يسم فيها شيء ولهذا قالوا في الوكالة إذا طالت قصرت وإذا قصرت طالت وكذلك الوصية إذا قال الرجل فلان وصيي ولم يزد على ذلك كان وصيا له في كل شيء في ماله وبضع بناته وإنكاح بنيه الصغار وهذا قوله في المدونة

وليس يمضي غير ما فيه نظر إلا بنص في العموم معتبر يعني أن فعل الوكيل ماض لا يرد إلا ما كان منه غير نظر وغير سداد فيرد ولا يمضي إلا أن ينص له الموكل على العموم والاستغراق وأن فعله ماض نظرا كان أو غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت