فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 1056

أن لا يوكلوا أولي الخيانات

قال مالك بن دينار كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة

ومن على قبض صبيا قدما فقبضه براءة للغرما تقدم أن من شرط الوكيل أن يكون رشيدا لقوله في الشطر الثاني من البيت الأول لمن بذاك اتصفا وذكر هنا أن من قدم أي وكل صبيا على قبض دين فقبضه فإن الغريم يبرأ بالدفع له

قال في نوازل ابن الحاج من وكل على قبض دين له صبيا قبل البلوغ فقبضه براءة للغرماء لأن صاحب الحق قد رضي به وأنزله منزلته

وظاهر كلام اللخمي كالمخالف لهذه الفتوى من كونه علل المنع من توكيل من ليس له بجائز الأمر بأنه تضييع للمال فعلى ذلك كان النظر هنا أن تمنع هذه الوكالة فتأمله

وفي طرر ابن عات ولا يوكل مسلم لكافر ولا كبير لطفل ولا طفل لكبير من الاستغناء فمن موصولة مبتدأ صلته قدما وصبيا مفعوله وعلى قبض يتعلق بقدما وجملة فقبضه براءة خبر من وللغرماء يتعلق ببراءة انتهى

وجاز للمطلوب أن يوكلا ومنع سحنون له قد نقلا يعني أنه يجوز للمطلوب أن يوكل من يخاصم عنه ويدفع حجة طالبه كما يجوز للمطلوب عند سائر الفقهاء إلا سحنون فإنه أباح ذلك للطالب وفاقا لغيره من أهل المذهب ومنع ذلك للمطلوب

قال المتيطي فإذا أراد الرجل التوكيل جاز ذلك له طالبا كان أو مطلوبا هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت