فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1056

تخليص ماله وطلب حقوقه لا يجوز على ظاهر المذهب ويصح على ما قاله في اللباب ونقله في معين الحكام عن أبي بكر بن عبد الرحمن

وتقدم أن غيره خالفه

فيه وأما توكيله على البيع والشراء في ماله فلا يجوز ولم أر فيه خلافا بعد البحث إلا ما يؤخذ من مسألة العتق التي في المدونة والعتبية المتقدم ذكرها

وأما توكيل المرأة المحجور عليها في لوازم عصمتها فيجوز كما صرح به في التوضيح بل ليس لوليها القيام بذلك إلا بتوكيل منها كما تقدم

وأما كون المحجور عليها وكيلا فيجوز على ما صرح به في العتبية وصرح به ابن رشد من أنه يجوز بلا خلاف وصرح به ابن راشد في اللباب وأفتى به ابن الحاج

ويؤخذ من مسألة العتق الثاني من المدونة من مسألة كتاب المديان منها ولا يجوز على ما قاله اللخمي

وقال ابن عرفة عليه عمل أهل بلدنا ومشى عليه صاحب الجواهر وتابعوه كالقرافي وابن الحاجب وقبله ابن عبد السلام والمؤلف في توضيحه وغيرهم فتحصل في ذلك طريقان

قال وإنما أطلت الكلام في هذا لأن المصنف لم يتكلم عليه في الوكالة ويؤخذ من كلامه هنا المنع من توكيله وتوكله وهي إحدى الطريقين كما عملت ولكن يقيد ذلك بما عدا توكيل المحجور عليها في لوازم العصمة والله تعالى أعلم ا هـ

ولمن تصرفا يحتمل أن يتعلق بتوكيل أو بيجوز ولمن بذاك اتصفا يتعلق بتوكيل وبذاك باتصفا والإشارة للتصرف في المال

ومنعوا التوكيل للذمي وليس إن وكل بالمرضي يعني أن الفقهاء منعوا أن يوكل المسلم ذميا لكونه لا يتقي الحرام في معاملاته وكذلك لم يرتضوا أن يكون المسلم وكيلا لذمي لما في ذلك من إهانته والاعتذار عليه

قال الشارح وكأن الحكم بعدم الجواز في الصورة الأولى أشد ولذلك عبر عنه الشيخ بلفظ المنع وفي الصورة الثانية بنفي الرضا ا هـ

قال في المدونة قال مالك لا يجوز للمسلم أن يستأجر نصرانيا إلا لخدمة فأما لبيع أو شراء أو تقاض أو ليبضع معه فلا يجوز لعملهم بالربا واستحلالهم له

قال مالك وكذا عبده النصراني لا يجوز أن يأمره ببيع شيء ولا شراء ولا اقتضائه ولا يمنع المسلم عبده النصراني أن يأتي الكنيسة ولا من شرب الخمر أو أكل الخنزير

قال ابن القاسم ولا يشارك المسلم ذميا إلا أن لا يغيب على بيع أو شراء إلا بحضرة المسلم

قال ولا بأس أن يساقيه إذا كان الذمي لا يعصر حصته خمرا

قال ولا أحب لمسلم أن يدفع لذمي قراضا لعمله بالربا ولا يأخذ منه قراضا لئلا يذل نفسه

يريد وإن وقع لم يفسخ ا هـ

وهذا النص كله في الفرع الأول أعني توكيل المسلم الذمي إلا قوله آخرا ولا يأخذ منه قراضا لئلا يذل نفسه فإنه شاهد للفرع الثاني وهو كون المسلم وكيلا للذمي والمراد بالذمي والله أعلم الكافر من حيث هو ذميا كان أو حربيا

وفي طرر ابن عات قال الشعباني الوكالات أمانات وينبغي لأولي الأمانات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت