فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1056

النظر أي ما فيه مصلحة تعود بتنمية المال لا التبرعات كالعتق والهبة والصدقة إلا أن يقول وكلتك وكالة مفوضة وأذنت لك أن تفعل جميع ما تراه

وإن كان غير نظر أي ليس فيه مصلحة تعود بتنمية المال وإن كان فيه مصلحة في نفس الأمر فتمضي التبرعات ولا يقال في هذه الأشياء إنها سفه أو فساد إلا ما تفاحش من ذلك وخرج عن الحد ولم يكن فاعله من أهل اليقين والتوكل فتأمله والله أعلم

وذا له تقديم من يراه بمثله أو بعض ما اقتضاه ومن على مخصص وكل لم يقدم إلا إن به الجعل حكم الإشارة إلى الوكيل المفوض له يعني أن الوكيل المفوض إليه له أن يوكل على مثل ما وكل عليه أو على بعضه وعلى ذلك نبه بالبيت الأول وأما الوكيل المخصوص فليس له أن يوكل إلا إن جعل له ذلك وعلى ذلك نبه بالبيت الثاني

قال المتيطي وذكرنا في هذا النص أنه إن أذن له أن يوكل عنه من شاء إلخ هو أحسن من إسقاط ذكره لاختلاف الشيوخ المتقدمين في ذلك فمنهم من كان يقول إذا وكله توكيلا مفوضا فله أن يوكل غيره وإن لم ينص عليه الموكل ومنهم من كان يقول ليس للوكيل ذلك إلا أن ينص في توكيله على ذلك

قال بعض الشيوخ ولا أحفظ في ذلك قولا منصوصا لأحد من العلماء المتقدمين

والأظهر أن له أن يوكل لأن الموكل قد أنزله منزلته وجعله عوضه فله أن يفعل ما كان لموكله أن يفعله ا هـ

وفي ابن سلمون وللمفوض إليه أن يقدم عن موكله غيره بمثل ذلك أو بما يقتضيه رأيه من معاني التفويض المذكورة وقيل ليس له أن يفعل ذلك حتى ينص له عليه

قال ابن رشد ولا أعلم للمتقدمين في ذلك نصا واختلف أصحابنا المتأخرون في ذلك

والأظهر أن له أن يوكل وإن لم يجعل له الموكل ذلك

فمن أراد الخروج من الخلاف فليكتب في العقد ما نصه وجعل له أن يفوض عنه إلى من شاء بمثل ذلك

أو بما شاء من الفصول المندرجة تحت عمومه والعزل والتبديل ما أحب

وأما الوكيل المخصوص فليس له أن يوكل باتفاق إلا أن يجعل له ذلك الموكل ا هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت