فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 1056

يعني أن من وكل على الخصام في شيء معين ثم طال الزمان قبل كمال تلك الخصومة سواء ابتدأها ثم حصل الطول أو حصل قبل ابتدائها فإن للوكيل تمام تلك الخصومة ولا يوهن توكيله أو يضعفه ذلك الطول

ففي مسائل ابن حبيب قال سحنون فيمن وكل على خصومة فلم يقم الوكيل بذلك إلا بعد سنين إما أنشب الخصومة قبل ذلك أو لم يتعرض لشيء ثم قام يطلب بتلك الوكالة القديمة فقال يبعث القاضي إلى الموكل يسأل أهو على وكالته أم خلعه فإن كان غائبا فالوكيل على وكالته

قال الشارح ويأتي بعد هذا ما يشهد لهذا

ومن موصولة مبتدأ وجملة توكيله على خصومة في المبتدأ والخبر صلة من وجملة فالطول لن يوهنه خبر من

وإن يكن قدم للمخاصمه وتم ما أراد مع من خاصمه ورام أن ينشئ أخرى فله ذاك إذا أطلق من وكله ولم يجز عليه نصف عام من زمن التوكيل للخصام يعني أن من قدم أي وكل على الخصومة فخاصم وتم خصامه ثم أراد أن ينشئ خصومة أخرى عن موكله الأول فله ذلك بشرطين أحدهما أن تكون وكالة مطلقة غير مقيدة بخصومة بعينها وعلى ذلك نبه بقوله إذا أطلق من وكله الثاني أن لا يبعد ما بين التوكيل والخصومة الثانية بستة أشهر فأكثر وعلى ذلك نبه بقوله ولم يجز عليه نصف عام

إلخ قال في المقصد المحمود وإن كانت الوكالة مبهمة للوكيل أن يخاصم عنه في قضية أخرى يحدثان القضية الأولى وليس ذلك في قضية مفسرة بمطالبة فلان ولا في المبهمة إذا طال الزمان نحو ستة أشهر وأما إذا اتصل الخصام فيها فله التكلم عنه وإن طال الأمد ا هـ

وسئل الإمام أبو إسحاق الشاطبي عمن قام وكالة عن غائب بعد نحو ثلاثين سنة ولم يكن أشهد بقبول الوكالة وقد تعلق الآن لولد القائم بالوكالة حق في مال الغائب فأجاب بأن عدم الإشهاد بقبول الوكالة مع تركه النظر فيما وكل عليه الثلاثين سنة ونحوها مما يدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت