فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 1056

أقر به وعلى الأول فقال ابن العطار وجماعة من الأندلسيين وغيرهم إن من حق الخصم أن لا يخاصم الوكيل حتى يجعل له الإقرار

قال في البيان ونزلت عندنا فقضى فيها بأنه لا تقبل منه الوكالة إلا أن يحضر الموكل مع وكيله في وقت الحكم أو يكون قريبا من مجلس القاضي وأما إن جعل له الإقرار ففي المتيطية يلزمه ما أقر به الوكيل

قال في الكافي وبه جرى العمل عندنا

وزعم ابن خويز منداد أن تحصيل المذهب أنه لا يلزمه إقراره

قال في الكافي وهذا غير المفوض

قال واتفق العلماء فيمن قال ما أقر به علي فلان فهو لازم لي أن لا يلزمه

واختلف أصحاب الشافعي إذا قال الموكل لوكيله أقر عني لفلان بألف هل يكون ذلك إقرارا بالألف لفلان أو لا واختار المازري أنه إقرارا ا هـ وقد اشتمل البيت الأول على مسألة وهي أن نقص الإقرار والإنكار من وكالة الخصام يوجب رد الوكالة وقد تقدم ذلك في كلام المتيطي وفي قول التوضيح

وعلى الأول فقال ابن العطار إلى قوله من مجلس القاضي وفهم من قوله توكيل الاختصام أن الوكالة المفوضة لا ترد بعدم النص على الإقرار والإنكار بل إن نص عليه فلا إشكال وإن سكت عنه شمله التفويض وصح إقرار الوكيل عن موكله

واشتمل البيت الثاني على مسألة أخرى وهي أن وكالة الخصام إذا لم يذكر فيها الإقرار ثم أقر الوكيل فإن إقراره لا يلزم الموكل وقد تقدم هذا في كلام ابن عرفة وفي قول صاحب التوضيح

وأما إن أطلق الوكالة إلى قوله ما أقر به وإذا لم يصح الإقرار حيث لم ينص عليه فأحرى إن نهاه عنه كما تقدم في أول كلام التوضيح

ومن على خصومة معينه توكيله فالطول لن يوهنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت