فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1056

من المخاصمة فلا يخرج الملك من يد حائزه ولا يزيل العيب الذي أحدث لاحتمال أن يقر به الغائب أو يقر أنه أعلم بما أحدث وإنما يشهد بذلك خوفا من موت الشهود ثم ينظر الغائب ولو أقر من بيده العقار أو غيره أنه لغائب أخرجه عنه وجعله بيد ثقة ويقطع العيب إن اعترف بإحداثه

وثانيها أنه يمكن من ذلك القريب والأجنبي قاله ابن القاسم أيضا وذهب سحنون إلى أن القاضي يوكل عن الغائب وهو أحد قولي ابن الماجشون وقاله أصبغ

وثالثها أنه يمكن من إقامة البينة ولا يمكن من الخصومة ورابعها أنه لا يمكن من إقامة البينة ولا من الخصومة إلا بتوكيل الغائب قاله ابن الماجشون ومطرف في الواضحة خامسها أن القريب والأجنبي يمكن من الخصومة في العبد والدابة والثوب دون توكيل لأن هذه الأشياء تفوت وتحول وتغيب ولا يمكن من الخصومة في غير ذلك إلا الأب والابن حكاه ابن حبيب ومطرف

وعلى القول بالتمكين فهل هذا في القريب والبعيد أو في البعيد وخاصة قولان قال سحنون في القريب الغيبة دون بعيدها وقيل في البعيد وهو الظاهر من رواية أشهب وقول ابن الماجشون ا هـ وفي مختصر الشيخ خليل وفي تمكين الدعوى لغائب بلا وكالة تردد تنبيه يستثنى من هذا الخلاف مسألتان الأولى من تعلق به ضمان مال الغائب المدعى فيه كالمستعير والمرتهن إذا كان الشيء مما يغاب عليه فإن لهذا المستعير والمرتهن المخاصمة والدعوى وإثبات ملك الغائب وتسلمه

الثانية من أراد أن يستوفي من ذلك المدعى فيه شيئا له في ذمة المالك الغائب وذلك المرتهن له أن يثبت ملك الراهن ليبيعه ويستوفي منه حقه

وزوجة الغائب وغرماؤه يثبتون ماله ليباع لهم ويستوفوا حقهم وما عدا هذين الوجهين هو محل الخلاف المتقدم

راجع الخطاب آخر باب القضاء

فرع إذا ثبت حق الغائب فهل يوقف حتى يحلف يمين الاستظهار أو يسلم لوكيله وتؤخر اليمين حتى يقدم فيحلف أو يموت فتحلف ورثته وإن نكل أو نكلوا رجع عليه ذكر البرزلي في ذلك قولين

قال الحطاب ويأتي الكلام على ذلك عند قول المؤلف في باب الشهادة وإن قال أبرأني موكلك الغائب

إلخ وكذلك إذا أردت اليمين على الموكل وهو غائب

قال ابن رشد الذي أراه أن يؤخذ حميل بالثمن من الذي وجبت عليه اليمين ابتداء إلى أن يكتب للغائب الذي ردت عليه اليمين في الموضع الذي هو به فيحلف وسواء كان قريب الغيبة أو بعيدها من الحطاب في الموضع المذكور

فصل في تداعي الموكل والوكيل وإن وكيل ادعى إقباض من وكله ما حاز فهو مؤتمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت