فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1056

الأعم الشامل للواجب والمندوب والمباح والمكروه وقوله لكنه ليس على الإطلاق أي لكن جوازه ليس على الإطلاق أي في كل صورة صورة وفي وجه وجه بل هو جائز في الجملة ومنه ما هو غير جائز ثم بين وجه ذلك وهو أن الصلح كالبيع والبيع منه ما هو جائز ومنه ما هو ممنوع فكذلك الصلح فلذلك أتى بالفاء في قوله فجائز أي فما جاز في البيع جاز في الصلح وما امتنع في البيع امتنع في الصلح وعلى ذلك نبه بقوله وهو كمثل البيع

البيتين

فقوله جاز فيه أي في الصلح وما اتقي بيعا أي في البيع يتقى في الصلح والكاف الداخلة على مثل زائدة على حد ليس كمثله شيء وكون الصلح كالبيع فيما يحل ويحرم وهو المتفق عليه إن كان الصلح على الإقرار وأما على الإنكار فكذلك عند الجمهور خلافا لأشهب وعلى هذا نبه الناظم بقوله وهو كمثل البيع

البيت وقوله كالصلح بالفضة أو بالذهب البيت هو تمثيل لبعض ما شمله قوله وما اتقي بيعا يتقى قال في المفيد واتفق العلماء على جواز الصلح على الإقرار والإنكار إذا كان على طوع من المتصالحين لا يدخله إكراه والصلح كالبيع فما يجوز في البيع جاز في الصلح وما امتنع في البيع امتنع في الصلح

ا هـ

وفي ابن الحاجب الصلح معاوضة كالبيع وإبراء وإسقاط

التوضيح عن ابن عبد السلام المعاوضة أخذ ما يخالف الشيء المدعى فيه إما في الجنس أو في الصفة والإبراء إسقاط بعض ما في الذمة إذا كان المدعى فيه غير معين والإسقاط وضع بعض المدعى فيه المعين كدار أخذ بعضها ا هـ

وذكر في كلام ابن الحاجب هذه احتمالات أخر

وفي الجواهر الصلح عن الدين كبيع الدين وإن صالح عن بعضه فهو إبراء من البعض ولو صالح من حال إلى مؤجل مثله أو أقل جاز ولا يجوز على أكثر منه وإن صالح على مؤجل على حال بعضه وإسقاط بعضه لم يجز وبالجملة فهذا القسم من الصلح بيع وحكمه حكم البيع في المعين كان أو في الدين ويقدر المدعى به والمقبوض كالعوضين فيما يجوز بينهما وما يمنع وتمنع الجهالة والغرر وواحد باثنين من جنس إلى أجل والوضع على التعجيل وغيره مما يشبه ا هـ

وهذا كله مندرج في قوله فجائز في البيع البيت وأشار بقوله كالصلح بالفضة إلى أنه كما يمتنع أن يبيع فضة مصوغة بفضة مسكوكة أكثر منها أو ذهب مسكوكا بذهب مصوغ أكثر منه فكذلك يمتنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت