فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 1056

الصلح عن أحدهما بجنسه أكثر منه أو أقل ولو يدا بيد لفوات المماثلة المشترطة في الجنس الواحد وكذلك يمتنع الصلح عن أحدهما بالآخر كذهب بفضة وبالعكس نسيئة ولو مثلا بمثل لفوات المناجزة وأما أخذ الفضة عن فضة قدرها أو ذهب عن ذهب قدره ولو نسيئة فجائز لأن هذا اقتضاء دين لا صلح فقوله كالصلح بالفضة أي عن الفضة أيضا لكن تفاضلا وقوله أو بالذهب أي عن الذهب أيضا متفاضلا

قوله أو بتأخر أي الصلح عن الفضة بالذهب أو العكس من غير يد بيد

وكذا الصلح عن أحدهما بجنسه غير يد بيد لا على وجه القضاء من الدين وقد نقل المواق في قول الشيخ خليل وجاز عن دين بما يباع به فروعا خمسة عن ابن يونس في بيع الدين

وقد نقلنا عنه في فصل بيع الدين

فلذلك لم نعده هنا ابن الحاجب الصلح عن الدين كبيع الدين ويقدر الدين والمقبوض كالعوضين فيعتبر ضع وتعجل وحط الضمان وأزيدك وبيع الدين بالدين التوضيح عطف قوله فيعتبر ضع بالفاء لأنه كالنتيجة عما قبله وضع وتعجل يكون في العين وغيره كما لو ادعى عليه بعشرة دراهم أو عشرة أثواب إلى شهر فأقر بذلك ثم صالحه على ثمانية نقدا وحط الضمان وأزيدك إنما يكون في غير العين كما لو ادعى عليه بعشرة أثواب إلى شهر فصالحه على اثني عشر نقدا وإن صالحه عنها بدنانير مؤجلة أو دراهم مؤجلة لم يجز لأنه فسخ دين في دين

وهذا معنى قوله وبيع الدين بالدين وكذلك يعتبر الصرف المؤخر كما لو صالحه على دنانير مؤجلة بدراهم أو بالعكس وكذلك يعتبر بيع الطعام قبل قبضه فلا يجوز لمن ادعى بطعام من بيع أن يصالح عنه بغيره وكذلك يعتبر معرفة ما يصالح عنه فإن كان مجهولا لم يجز

ولذلك اشترط في المدونة في صلح الولد للزوجة على إرثها معرفتها لجميع التركة وحضور أصنافها وحضور من عليه العرض وإقراره وإلا لم يجز

وكان المصنف عبر بالموانع الثلاثة على ما عداها ا هـ

وقد جمع بعض الشيوخ هذه الموانع التي تتقى في بيع الدين بقوله جهلا وفسخا ونسا وحط ضع والبيع قبل القبض إن صالحت دع أي إن صالحت فدع أي اترك الجهل وما عطف عليه وهو فسخ الدين في الدين وربا النساء أي التأخر في الصرف مثلا وحط الضمان وأزيدك وضع وتعجل وبيع الطعام قبل قبضه فرعان الأول

اختلف في الصلح عن ترك القيام بالعيب فابن القاسم يرى أنه مبايعة بعد فسخ الأول يعتبر ما يحل ويحرم من بيع وسلف وفسخ دين فيه و أشهب يرى البيع الأول باقيا وهذا عوض عن الإسقاط فيعتبر ما يحل ويحرم من سلف جر منفعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت